إقتصاد

لم يكمل دراسته الجامعية.. ملياردير بعمر الـ 26

لم يكمل دراسته الجامعية.. ملياردير بعمر الـ 26

الرئيس التنفيذي لشركة إمبارك أليكس رودريغز

قبل 6 سنوات، قبل أن يصبح أحد أصغر الرؤساء التنفيذيين في التاريخ لشركة مدرجة في البورصة، كان أليكس رودريغز طالباً جامعياً يتصارع مع قرار صعب: البقاء في المدرسة أو ترك الدراسة لبناء شركة من الصفر.

ولم يتمكن رودريغز واثنان من أصدقائه في جامعة واترلو الكندية من معرفة ما إذا كانت فكرة عملهم للمركبات ذاتية القيادة ستنال إعجاب المستثمرين، إلا أنهم قرروا تقسيم النتائج المحتملة إلى مجموعتين.

قال رودريغز إن الاحتمالات كانت "إما أن تتعلم الكثير، ولا ينجح الأمر وتعود إلى الدراسة". "أو تسير الأمور بشكل جيد، وينتهي بك الأمر بفعل ما تأمل أن تفعله بعد الدراسة، وهو بدء عمل تجاري رائع في صناعة مثيرة للاهتمام".

وفي أواخر عام 2015، مع ما يقرب من 10000 دولار من المساعدة المالية من والديهم وجائزة ريادة الأعمال بقيمة 25000 دولار من مدرستهم، قرر الثلاثي ترك الدراسة. وأصبحوا المؤسسين المشاركين لشركة إمبارك Embark، وهي شركة ناشئة للشاحنات ذاتية القيادة تضم 200 موظف تم طرحها للاكتتاب العام في نوفمبر من خلال الاندماج مع شركة استحواذ ذات غرض خاص أو SPAC وتقدر قيمتها الآن بأكثر من 4 مليارات دولار.

عمل غير جدي

في صيف عام 2015، قرر رودريغز وصديقاه، براندون مواك ومايكل سكوبيان، مؤسسا Embark الآخران، بناء عربة غولف ذاتية القيادة في مرآب والديه في كالغاري.

وقال رودريغز، حينها لصديقيه مازحا إن مستقبلهم يمكن أن يكمن في Y Combinator، حاضنة التكنولوجيا الشهيرة في وادي السيليكون، ما أثار حالة من السخرية والضحك بينهم.

ومع دراسته في الكلية، لـ الميكاترونيك، وهو قسم من الهندسة الميكانيكية والإلكترونية والكهربائية، بنى هو وأصدقاؤه فهماً أقوى للتكنولوجيا.

وبمساعدة والديهم، الذين وفروا المال لشراء عربة غولف بقيمة 1800 دولار وجهاز استشعار LIDAR بقيمة 8000 دولار، ومكان للعمل في مرآب رودريغز، قام الأصدقاء الثلاثة بضبط تصميمهم وبرامجهم. فيما رتب الأب الروحي لرودريغز، وهو موظف سابق في شركة تكنولوجيا GPS، اقتراض 30 ألف دولار لبدء العمل.

وفي شهر يوليو من ذلك العام، دخل الثلاثي بعربة الغولف الخاصة بهم في مسابقة العروض التمهيدية في المرحلة المبكرة لجامعة واترلو - وفازوا بها، وحصلوا على 25000 دولار من الأموال الأولية من الصندوق الاستثماري للمدرسة، حيث وصفت الجامعة مشروعهم بأنها واحدة من أولى الرحلات ذاتية القيادة في كندا.

وقدّم المؤسسون طلباً، إلى مسرعة الأعمال Y Combinator وتم قبولهم في فئة الشركات الناشئة في الحاضنة لعام 2016، وهي نقطة تحول الهزل إلى حقيقة، إلا أنه كان عليهم ترك الجامعة للسفر إلى الولايات المتحدة والبقاء مع مشروعهم.

وفي Y Combinator، انتقل المؤسسون المشاركون من بناء مكوكات ذاتية القيادة إلى تطوير برامج للشاحنات التجارية للقيادة الذاتية، وهي الصناعة التي توقعت شركة الاستثمار Wedbush أن تجتذب أكثر من 750 مليار دولار من الاستثمارات على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية.نت".

ومن خلال اتصالات حاضنة الأعمال جمعت شركة إمبارك 2.1 مليون دولار من المستثمرين، وارتفعت تلك الاستثمارات في جولات التمويل اللاحقة لتجمع الشركة في النهاية أكثر من 317 مليون دولار قبل طرحها للاكتتاب العام الشهر الماضي، وفقاً لتقدير Crunchbase.

وقبل ذلك، وفي عام 2018، أجرت الشركة تجربتها الأولى على شاحنة موجهة بواسطة برنامج Embark والتي قامت بتسليم حمولة بين الساحل الشرقي والغربي للولايات المتحدة، فيما وضع سائق بشري في كابينة الشاحنة طوال الرحلة، وعلى استعداد لأخذ عجلة القيادة إذا لزم الأمر.

وقبلها بعام، تخلى سكوبيان عن الشركة الناشئة، لكن مواك ظل بجانب رودريغيز بصفته رئيس قسم التكنولوجيا في Embark.

وتوقع رودريغز، إطلاق الشركة لبرنامجها الكامل دون الحاجة إلى وجود سائق بشري خلف عجلة القيادة بحلول عام 2024.

وأكد رودريغز، أن قرار ترك الدراسة كان الخيار الأفضل، حيث اعتقد أن تأخير تنفيذ حلمهم 3 سنوات كان سيفقده زخمه، في ظل المنافسة الحالية من العديد من الشركات الناشئة والعملاقة على حدٍ سواء لتطوير تكنولوجيا القيادة الذاتية.

العربية

يقرأون الآن