إضراب القطاع العام يُحكم قبضته على قروض الإسكان

مع دخول إضراب القطاع العام شهره الثاني، تتراكم الخسائر اليومية على خزينة الدولة بالمليارات مع كل يوم إضافي من إقفال مؤسسات القطاع العام وإداراته ودوائره... والأضرار تصيب هيكل القطاعات الاقتصادية بكل مقوّماتها، أما الحلول فتنتظر حماسة مَن بيده القرار...

وليس مصرف الإسكان سوى واحد من المتضرّرين من هذا الإضراب، إذ لا تزال طلبات طالبي الحصول على قرض من المصرف إن كان للسكن أو للترميم أم للطاقة الشمسيّة، عالقة عند إضراب القطاع العام المفتوح، بما يمنعهم من تأمين المستندات الضروريّة المطلوبة.

وفي السياق، تُفيد مصادر معنيّة "المركزية" أن عدد زوّار الموقع الإلكتروني التابع لمصرف الإسكان، بلغ 170 ألفاً ما يدلّ على أنه "لا يوجد أي خلل في عمل الموقع الإلكتروني، إنما ما يؤخّر طلبات الحصول على قرض من مصرف الإسكان، هو إضراب موظفي القطاع العام الذي بدأ بعد نحو أسبوع من إطلاق الموقع الإلكتروني المذكور... وقد دخل الإضراب أسبوعه السابع ما يمنع على طالب القرض إنجاز الأوراق الثبوتيّة المطلوبة لاكتمال ملف الطلب، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: الإفادة العقارية، رخصة إسكان مصادق عليها، إفادة ارتفاق وتخطيط، إفادة نَفي ملكيّة، إخراج قيد فردي وعائلي، سجل عدلي، وإفادة راتب من صندوق الضمان الاجتماعي".

وتلفت إلى أن "كل تلك الأوراق أساسية وضروريّة توجب على طالب القرض تقديمها لمصرف الإسكان للبت بها، إذ لا يكفي أن ينشر طالب القرض المعلومات المطلوبة عبر الموقع الإلكتروني للمصرف فقط، بل عليه تسليم الأوراق الثبوتية للتحقق من المعلومات الواردة على الموقع، لا سيما ما يتعلق بإثبات أن طالب القرض هو لبناني".

بفعل إضراب إدارات ودوائر القطاع العام ومؤسساته، كل تلك المستندات لا تزال عالقة ويعجز طالبو الحصول على القرض تأمينها، ما يعرقل عملية تسيير الطلبات، فهل يُنصَف موظفو القطاع العام، كي يُنصَف الاقتصاد ومؤسساته وقطاعاته؟

المركزية

يقرأون الآن