يواجه نادي برشلونة أزمة مالية جديدة تهدد بعرقلة مخططاته في سوق الانتقالات، وتحديداً تجديد عقد نجمه الصاعد لامين يامال، في ظل تعقيدات تتعلق بمشروع مقصورات كبار الشخصيات في ملعب "سبوتيفاي كامب نو".
فبعد أن استفاد النادي الكتالوني أخيراً من قاعدة "1:1"، التي سمحت له بالتحرك بحرية نسبية في سوق الانتقالات وتجديد عقود لاعبيه، وجد نفسه مرة أخرى مقيّداً، بعدما رفضت رابطة "لا ليغا" احتساب دخل يُقدَّر بـ100 مليون يورو ضمن حساباته المالية، وهو المبلغ الناتج عن بيع 5% من حقوق استغلال مقصورات كبار الشخصيات في الملعب على مدى الثلاثين عاماً المقبلة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "آس" الإسبانية، فإن شركة التدقيق الجديدة "كرو غلوبال" ترى أن المشروع لم يُنجَز بعد، وبالتالي لا يمكن اعتبار هذه المداخيل جزءاً من الأصول الفعلية للنادي. وعلى برشلونة الآن أن يُثبت، قبل 30 حزيران/ يونيو، أن هذه المقصورات تُشكّل أصلاً حقيقياً يمكن الاعتماد عليه، سواء تم افتتاح الملعب بشكل كامل أم لا.
وإذا نجح النادي في ذلك، وأقرت رابطة "لا ليغا" الموقف، فسيعود مجدداً إلى قاعدة "1:1"، التي تتيح له تسجيل لاعبين جدد من دون الحاجة إلى مبيعات ضخمة.
ورغم أن الأشهر القليلة الماضية من "الوضع المالي الطبيعي" مكّنت برشلونة من إنهاء ملفات تجديد عقود عدد من اللاعبين مثل غافي، وأراوخو، وبيدري، وإينيغو مارتينيز، فإن المأزق الحالي يُلقي بظلاله على صفقات أخرى ما تزال عالقة، على رأسها تجديد عقد الموهبة لامين يامال، الذي يُعتبر ركيزة مستقبلية في مشروع النادي الرياضي.
ويمثل هذا الوضع صداعاً حقيقياً للإدارة، خصوصاً مع تأكيدات خورخي مينديز، وكيل اللاعب، بأن يامال يرغب في البقاء، لكنه في الوقت ذاته يمارس ضغوطاً متزايدة، بعدما رفض سابقاً عدة عروض رسمية لم تكن تلبي طموحات اللاعب أو وكيله، حتى حينما كانت قاعدة "1:1" قائمة.
وإذا لم يتمكن برشلونة من حلّ أزمة المئة مليون يورو قبل تموز/ يوليو، فقد يُضطر إلى التفريط بأحد نجومه من أجل تأمين التوازن المالي اللازم لتجديد عقد يامال، مما يضع الرئيس خوان لابورتا في موقف دقيق قبل صيف ساخن مرتقب.
وبينما يُعدّ استمرار لامين أمراً شبه محسوم على الصعيد الرياضي، فإن الضبابية المالية قد تعيد فتح الباب أمام سيناريوهات كانت مستبعدة، مما يجعل تسريع الحلول ضرورة قصوى قبل فوات الأوان.