منوعات

انّه اليوم العالمي للعناق… وهذا ما عليكم فعله!

انّه اليوم العالمي للعناق… وهذا ما عليكم فعله!

يحتفل العالم بيوم العناق في 21 كانون الثاني من كلّ عام، ويهدف إلى تركيز الإنتباه على أهمية المشاركة الودية البسيطة. العناق لغة صامتة وصاخبة في الوقت نفسه، وقد أثبت علماء النّفس أنّه يخلق شعوراً بالاستقرار والثقة والهدوء النّفسي.

وبالرّغم من وجود عدّة وسائل للتّعبير عن الحبّ إلا أنّ العناق يبقى أكثرها دفئاً، وليس صدفةً أن يحلّ هذا اليوم العالمي بين رأس السنة وعيد الحبّ. وتقول الاختصاصية في علم النفس والمعالجة النفسيّة شارلوت الخليل: "أثبتت الدراسات أنّ إظهار الدّعم من خلال التّلامس أو العناق يخلق عند الفرد نوعاً من الراحة النفسيّة والأمان".

وتُشدّد الخليل في حديثٍ لموقع mtv، على أهمّية العناق من النّاحية الجسديّة أيضاً إذ يُعزّز صحّة القلب والشرايين خصوصاً، وتلفت إلى أنّ الجسم يفرز أثناء العناق مادة الأوكسيتوسين (Oxytocin) التي تعزّز الشّعور بالسّعادة وتخفّف التوتّر والضّغط النّفسي. والأوكسيتوسين هو الهرمون المسؤول عن الشّعور بالحبّ والرضا والثقة والأمان ويُسمّى أيضاً بهرمون العناق (Cuddle hormone).

وبالإضافة إلى دور العناق في خفض المشاعر السلبيّة والإحساس بالخوف، يُعتبر أيضاً مُسكّناً طبيعيًّا لقدرته على التّخفيف من الألم، كما تقول الخليل.

التّأثيرات النفسيّة والجسديّة للعناق لا تُعدّ ولا تُحصى، وكذلك إيجابيّاته من ناحية التّواصل بين الناس. هنا تُشير الخليل إلى أنّ التّعبير بالكلام مهمّ ولكنّ العناق أكثر تأثيراً وهو قادر على إيصال رسائل عدّة قد لا يتمكّن الفرد من التّعبير عنها بالكلام. فكم مرّة حاولتم التّعبير عن الإمتنان أو الحبّ أو أيّ عاطفة أخرى بالكلام وشعرتم أنّه غير كافٍ؟! جرِّبوا العناق وستُلاحظون الفرق.

وتُعطي الخليل مثالاً واضحاً يُفسّر تأثير العناق النّفسي، قائلةً: "لاحِظوا كيف يهدأ الطّفل سريعاً عند احتضانه. هنا تكمن أهمّية العناق والحضن بتعزيز الشّعور بالأمان وتهدئة الآخر والتّخفيف من ألمه". وتُتابع: فعلاً، العناق يُشعر الآخر بأنّه قريب جسديًّا ومعنويًّا ونفسيًّا، وكأنّك تقول له "أنا حدّك"، وأشعر بك.

العناق ليس فعلاً بسيطاً، تأثيراته كبيرة جداً وإيجابيّة. عانِقوا أحبّاءكم كلّما سنحت لكم الفرصة، وإن لم تسنح، اخلقوها.  


كريستال نوّار - موقع mtv

يقرأون الآن