لبنان

بالفيديو.. تشييع الشيخ الرفاعي الى مثواه الأخير

شيّعت بلدة القرقف العكارية، الشيخ أحمد شعيب الرفاعي، الذي كان اختفى لأيام قبل أن يتمّ اكتشاف خطفه ومقتله على يد عدد من الأشخاص ومن بينهم أقرباؤه.

وجرت مراسم التشييع وسط غضب وحزن أهالي القرقف على الراحل وقد عمّت التكبيرات المنطقة.

عائلة الرفاعي أصدرت بياناً، اليوم الأحد، نعت فيه الشيخ أحمد شعيب الرفاعي، الذي تعرض للاختطاف والقتل على يد أحد أقربائه. وأعلنت العائلة أن مراسم دفن الشيخ الرفاعي ستُقام اليوم، مناشدة الجميع عدم إطلاق الرصاص. ودعت الجميع إلى التحلي بروح الصبر وعدم الانجرار وراء الفتنة، شاكرة المسؤولين والقوى الأمنية على جهودهم في كشف الحقيقة وتوقيف الجناة والفاعلين.


من جانبه، أكد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أن "خطف الشيخ أحمد شعيب الرفاعي وقتله، حادث مفجع ومؤلم وجريمة مروعة، وهذا أمر محرم شرعاً ولا يمت إلى القيم الأخلاقية والإنسانية". وقال في بيان: "كرامة العلماء ستبقى مصانة، ولن نسمح لأحد بالنيل من العلماء، مهما كان الخلاف إلا تحت القانون بالتعاون مع دار الفتوى الحريصة على علمائها وعلى سلامة وأمن المجتمع اللبناني".

ودعا المفتي أجهزة الدولة الأمنية والقضائية إلى "الإسراع في إنهاء التحقيقات وكشف ملابسات مقتل الشيخ الرفاعي ومعاقبة المجرم وإنزال القصاص العادل بحق الذين ارتكبوا هذه الجريمة النكراء. لنا ملء الثقة بالدولة ومؤسساتها المعنية بمعالجة آثار وتداعيات هذه الجريمة، وندعو كل المواطنين إلى التزام القوانين والأنظمة المرعية الإجراء. ونشكر الأجهزة الأمنية التي سارعت لكشف الجناة ودرء الفتنة ووضع حد للشائعات التي رافقت هذا الحدث الجلل". 

كذلك نعت دائرة الأوقاف الاسلامية في عكار الشيخ احمد شعيب الرفاعي، وقالت: "نتمنى لأهلنا في بلدة القرقف أن يكونوا في هذه المأساة الخطيرة أهل حكمة وصبر". 

وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي: "هذا الملف قيد المتابعة من قبلنا مع المراجع القضائية والأمنية المختصة، وهناك بعض المعطيات الجديدة التي تجري متابعتها، ومن شأنها كشف الملابسات الكاملة لهذه القضية".

وكان الشيخ الرفاعي، وهو إمام مسجد القرقف الكبير، ينوي الترشح هذا العام إلى رئاسة بلدية القرقف، ضد خصمه الدائم رئيس البلدية الشيخ يحي الرفاعي. وإضافة إلى أدائه خطب الجمعة في مسجد بلدته، لديه مركز لتحفيظ القرآن، وكان متعهداً لأرض زيتون كبيرة في البلدة، وامتلك لفترة وجيزة مولداً كهربائياً، كما يعمل بإمدادات المياه في البلدة. والشيخ الرفاعي البالغ 44 عامًا، متزوج من امرأتين، ولديه من كل زوجة أربعة أبناء.

وكانت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي كشفت بعض تفاصيل عملية خطف وقتل الشيخ الرفاعي، مشيرة في بيان إلى انّه "مساء تاريخ 2023/2/20 وعلى أثر قيام أشخاص مجهولين باختطاف الشيخ أحمد الرفاعي في مدينة طرابلس، واقتياده مع سيارته الى جهة مجهولة، وفي ضوء الظروف التي تعيشها البلاد من أزمات وتوترات، كان لهذا العمل أثر سلبي كبير أثار الذعر بين المواطنين، خاصة بعد ان بدأت وسائل التواصل الاجتماعي بتناقل الخبر في إطار طائفي وتحريضي وتوجيه اتهامات الى أطراف سياسية وأجهزة أمنية، ما زاد التشنج العام في البلاد.

على أثر ذلك، أعطيت التوجيهات لشعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي للقيام بالتحقيقات الفورية بهدف بيان ملابسات الحادث وتوقيف الفاعلين.

بنتيجة المتابعة الميدانية والتقنية، تمكنت شعبة المعلومات خلال الـ 48 ساعة الماضية من العثور على سيارة المخطوف ومصادرة احدى السيارات المستعملة في عملية الخطف وتحديد هوية الخاطفين وتوقيف اربعة اشخاص ثلاثة منهم من أقارب المخطوف، حيث اعترف اثنان من أقاربه بتنفيذ عملية الخطف على خلفية وجود خلافات قديمة بين الطرفين بالاشتراك مع آخرين، قاموا بعدها بقتل المخطوف ورميه في إحدى مناطق الشمال.

ونفت المديرية العامة ما ينقل عن تورّط عنصر من القوّة الضاربة في شعبة المعلومات في هذه القضيّة".

يقرأون الآن