عقد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اجتماعًا أمنيًا طارئًا مع رئيس هيئة الأركان الفريق إيال زامير، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، في وحدة عملياتية تابعة لمديرية الاستخبارات، في ظل مخاوف متزايدة من احتمال شن إيران هجومًا مفاجئًا.
وقالت مصادر إسرائيلية إن الاجتماع ركّز بشكل أساسي على التهديد الإيراني، خاصة على خلفية تقديرات استخباراتية تزعم أن طهران تسارع في إعادة بناء ترسانتها من الصواريخ الباليستية، بعد الضربة الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل إيران.
وبحسب تقارير استخباراتية إسرائيلية، فإن إيران تُجري حاليًا تجارب على منصات إطلاق وصواريخ جديدة، في إطار اختبار جاهزيتها العملياتية وقدراتها القتالية.
ونقلت مصادر أمنية عن المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية قولها إن احتمال لجوء طهران إلى تنفيذ هجوم بصواريخ باليستية أو طائرات مسيّرة لا يزال قائمًا، ليس بالضرورة لتحقيق مكاسب عسكرية، بل لصرف الأنظار عن أزماتها الداخلية المتصاعدة، وعلى رأسها الاحتجاجات الشعبية المطالِبة بإصلاحات اقتصادية، والتي بدأت السلطات الإيرانية نفسها بالإقرار بضرورة معالجتها.
وأعربت المصادر ذاتها عن قلق إسرائيلي متزايد إزاء التقارب الإيراني–التركي، لا سيما في ما يتعلق بالملف السوري والدور الإقليمي، في ظل ما وصفته بتشدد متزايد في الموقف التركي تجاه إسرائيل، رغم العلاقات السابقة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والإدارة الأميركية.
وفي السياق نفسه، حذر رئيس جهاز الموساد، ديفيد برنياع، من أن المشروع النووي الإيراني، رغم ما تعرض له من أضرار، “لم يُدفن بعد”، مؤكدًا أن “الخطر النووي لا يزال قائمًا، ويجب ضمان ألا يرى النور مطلقًا”.
وأكدت القيادة الإسرائيلية أنها تستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة، في وقت ترى فيه تل أبيب أن طهران قد تلجأ إلى التصعيد مع إسرائيل كوسيلة لتخفيف الضغوط الداخلية، وتوحيد الجبهة الداخلية الإيرانية عبر التركيز على “العدو الخارجي”.


