وسط وقف إطلاق النار الهش الذي يخيم على قطاع غزة المدمر، وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الجيش للاستعداد لاحتمال العودة إلى الحرب والقتال، وفق ما أشارت مصادر إسرائيلية.
بالتزامن لم تصدر أي تعليمات من المستويات السياسية في إسرائيل من أجل الاستعداد لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، حسب ما نقل موقع "واللا" الإسرائيلي.
فيما أشار مصدر أمني إلى أن "هناك احتمال ضئيل أن تسمح إسرائيل بدخول البضائع إلى غزة، لأن ذلك يعني السماح بإعادة إعمار المنطقة دون استعادة رفات الرقيب أول ران غفيلي، آخر أسير إسرائيلي، ودون نزع سلاح حماس أو تفكيك الحركة".
ضغط أميركي
يأتي هذا فيما تضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة وخطة السلام.
إلا أن واشنطن اقترحت أمام رفض إسرائيل، البدء بإعادة إعمار منطقة رفح التي لا يتواجد فيها عناصر من حماس والتي لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية.
في حين لا يزال من غير الواضح ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي التقى ترامب هذا الأسبوع في فلوريدا، وافق على هذا المقترح الأميركي.
ومنذ العاشر من أكتوبر 2025، بدأ سريان وقف إطلاق نار في القطاع الفلسطيني المدمر بعد نحو سنتين من حرب دامية أدت إلى مقتل آلاف المدنيين الفلسطينيين، كما أدت إلى دمار واسع في أغلب مناطق غزة.
وكانت حماس سلمت كافة الأسرى الإسرائيليين الأحياء بموجب هذا الاتفاق فضلاً عن جثامين القتلى، إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من تحديد مكان جثة غفيلي، ما شكل ذريعة لإسرائيل من أجل تجميد الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق التي تقضي بتشكيل حكومة تكنوقراط تدير شؤون القطاع، وإعادة الإعمار.
كما لا تزال إسرائيل تتمسك بمسألة نزع سلاح حماس قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية.


