أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم السبت، أن الولايات المتحدة تعتزم تولّي إدارة شؤون فنزويلا مؤقتًا إلى حين تنفيذ “انتقال آمن ومنظّم ومعقول للسلطة”، على حدّ تعبيره.
وقال ترامب، خلال مؤتمر صحفي، إن بلاده “تريد السلام والحرية والعدالة للشعب الفنزويلي”، معتبرًا أنه “لا يمكن المجازفة باستمرار قيادة لا تضع مصالح الشعب في الاعتبار”.
وأضاف: “نريد عملية انتقالية آمنة وعادلة في فنزويلا. الولايات المتحدة تعتزم حكم فنزويلا إلى أن تتمكن البلاد من تنفيذ انتقال آمن ومنظم ومعقول للسلطة”، وفق قوله.
وتطرّق ترامب إلى الوضع الاقتصادي في فنزويلا، مشيرًا إلى أن البلاد “عانت لفترة طويلة رغم إمكاناتها الكبيرة في قطاع النفط”، معتبرًا أن “ما تستطيع الولايات المتحدة إنجازه سيجعل الشعب الفنزويلي في وضع أفضل”.
وختم بالقول إن “الشركات الأميركية ستتوجه إلى فنزويلا لإصلاح البنى التحتية النفطية وبدء الاستثمار”.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق من اليوم نفسه أن الولايات المتحدة “نفذت ضربة كبيرة ضد فنزويلا”، مؤكّدًا “اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما إلى خارج البلاد”.
وفي السياق، أفادت وسائل إعلام بوقوع انفجارات في العاصمة كاراكاس، وزعمت أن العملية نفذتها قوات نخبة أميركية، في حين أعلنت السلطات الفنزويلية فقدان الاتصال بالرئيس مادورو وعدم معرفة مكانه، مطالبة بتأكيد أنه “لا يزال على قيد الحياة”.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية عزمها اللجوء إلى المنظمات الدولية، ودعت إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع لـالأمم المتحدة لبحث الإجراءات الأميركية.
وفي ردود الفعل الدولية، أعربت روسيا عن “قلقها الشديد” إزاء التقارير التي تحدثت عن ترحيل مادورو وزوجته قسرًا، واعتبرت أن هذه الخطوة “تشكل اعتداء غير مقبول على سيادة دولة مستقلة”.
وأكدت موسكو تضامنها مع الشعب الفنزويلي، داعية إلى “منع المزيد من التصعيد”، ومطالبة الولايات المتحدة بإعادة النظر في وضع مادورو وزوجته والإفراج عنهما، في ضوء معلومات تحدثت عن وجودهما داخل الأراضي الأميركية.


