دولي

خامنئي يرد على تهديدات ترامب

خامنئي يرد على تهديدات ترامب

هاجمت القيادة الإيرانية الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خلفية تهديده بالتدخل في حال استخدام السلطات الإيرانية القوة ضد المتظاهرين، وسط احتجاجات واسعة تشهدها البلاد بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية. وحذّر مسؤولون إيرانيون من أن أي تدخل أميركي قد يؤدي إلى استهداف القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

وفي رد مباشر على تصريحات ترامب، قال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، السبت، إن إيران «لن تستسلم» لأعدائها، مؤكدًا أن الشعب الإيراني لن يتراجع أمام ما وصفه بـ«الإملاءات المتغطرسة».

وكتب خامنئي عبر حسابه الرسمي على منصة إكس أن «المهم هو أن يقف الإنسان بكل قوة في وجه العدو حينما يحاول فرض إملاءاته بغطرسة على الحكومة والشعب»، مضيفًا: «نحن لن نتراجع أمام العدو، وبالتوكل على الله واليقين بمؤازرة الشعب، سنركّع العدو»، وفق تعبيره.

وكان ترامب قد قال، في منشور على منصته تروث سوشيال، إن الولايات المتحدة «ستتدخل» إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم، مضيفًا: «نحن على أهبة الاستعداد».

وفي منشورات أخرى، هاجم خامنئي الرئيس الأميركي، واصفًا تصريحاته بأنها «إساءات تارة ووعود كاذبة تارة أخرى»، معتبرًا أن ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في إيران «ليس أمرًا طبيعيًا بل من فعل العدو»، على حد قوله. وأقرّ في الوقت نفسه بأن احتجاج التجار على تدهور سعر العملة «احتجاج محق»، لكنه اتهم «محرّضين وعملاء للعدو» باستغلال الاحتجاجات ورفع شعارات معادية للنظام.

وشدد المرشد الإيراني على أن الاحتجاج «حق مشروع»، داعيًا المسؤولين إلى محاورة المحتجين، لكنه أكد أن «الحديث مع مثيري الشغب لا فائدة منه»، بحسب تعبيره، معتبرًا أن الأحداث الحالية تثبت فشل الرهان على التفاوض مع واشنطن.

في واشنطن، قال مسؤولون أميركيون لشبكة CNN إن تصريحات ترامب كانت تهدف إلى توجيه «تحذير شديد اللهجة» لطهران، مؤكدين أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ أي خطوات عسكرية أو تعديل مستويات القوات الأميركية في المنطقة. وأضاف مسؤول في البيت الأبيض أن الأمر «لم يتجاوز التحذير السياسي في هذه المرحلة».

من جهته، اعتبر علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، أن تهديدات ترامب تضع واشنطن أمام «معضلة استراتيجية حادة»، محذرًا من أن عدم تنفيذها قد يشجع السلطات الإيرانية، في حين أن أي تدخل فعلي قد يقود إلى تصعيد إقليمي واسع.

ميدانيًا، تواصلت الاحتجاجات في طهران وعدد من المدن الإيرانية، حيث ردد المتظاهرون شعارات مناهضة للنظام، بينها «حرية، حرية» و«يسقط الديكتاتور». وأفادت تقارير بوقوع مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في مناطق عدة، استخدمت خلالها القوة لتفريق الحشود.

وأعلنت وكالة فارس الرسمية مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة 17 آخرين في مدينة أزنا بمحافظة لورستان، بعد اقتحام متظاهرين مركزًا للشرطة، مشيرة إلى وقوع اشتباكات وأعمال تخريب. كما أفادت بمقتل شخصين آخرين في محافظة لوردجان، في حين سُجلت أول حالة وفاة مرتبطة بالاحتجاجات بمقتل أحد عناصر قوات الباسيج، وإصابة 13 آخرين.

يقرأون الآن