كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، عن هوية وحدة المروحيات التي شاركت في عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتي نُفذت اليوم السبت في العاصمة كاراكاس.
وبحسب الصحيفة، ورغم أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، لم يسمِّ رسميًا وحدة المروحيات خلال المؤتمر الصحفي، فإن مسؤولين أميركيين أكدوا أن العملية نُفذت بواسطة فوج الطيران للعمليات الخاصة الـ160، المعروف بلقب “مطاردو الليل” (Night Stalkers).
وأوضحت نيويورك تايمز أن الفوج 160 يستخدم مروحيات معدلة من طرازي MH-60 وMH-47، ويتخصص في تنفيذ المهام عالية المخاطر، لاسيما العمليات الليلية وعلى ارتفاعات منخفضة، مثل الإنزال والاستخراج والمداهمات. كما أشارت إلى أن هذه الوحدة أجرت خلال الأشهر الماضية ما وصفه البنتاغون بـ«مهام تدريبية» قرب السواحل الفنزويلية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد كشف، خلال مؤتمر صحفي عقده مساء السبت من مقر إقامته في مار-أ-لا-غو، تفاصيل قال إنها تتعلق باللحظات الأخيرة التي سبقت اعتقال مادورو، واصفًا إياها بـ«اللحظات الحاسمة».
وقال ترامب: «حاول مادورو الوصول إلى الملجأ، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى الباب. استغرق الأمر 47 ثانية فقط لتفجير الباب واقتحام الغرفة»، بحسب تعبيره.
وفي المؤتمر نفسه، قدّم الجنرال دان كين رواية عسكرية مفصلة للعملية، مؤكدًا أن الوحدات الأميركية استهدفت أنظمة الدفاع الجوي التابعة للقوات الخاصة الفنزويلية، ما أتاح لمروحيات قوات النخبة الوصول الآمن إلى مقر إقامة مادورو.
وأوضح كين أن القوات الجوية المشتركة «دمّرت وعطّلت أنظمة الرادار والدفاع الجوي قبل بدء الاقتحام»، مشيرًا إلى أن الهدف كان «ضمان ممر آمن لمروحيات دلتا فورس وإعادة جميع الجنود سالمين»، وهو ما قال إنه تحقق بالفعل.
وأضاف كين أن مادورو وزوجته «استسلما وتم تسليمهما إلى وزارة العدل الأميركية بمساعدة الجيش»، مؤكدًا أن الاعتقال جرى وفق إجراءات قانونية تمهيدًا لمحاكمتهما في الولايات المتحدة. كما أقرّ بوقوع اشتباكات خلال العملية، وتعرّض المروحيات لإطلاق نار أثناء تنفيذ المهمة.


