وجّه رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد اتهامًا مباشرًا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، محمّلًا إياه مسؤولية تجاهل تحذيرات مبكرة سبقت هجوم طوفان الأقصى الذي وقع في السابع من أكتوبر 2023.
وجاءت تصريحات لبيد خلال جلسة برلمانية عاصفة في الكنيست، عُقدت اليوم الاثنين ضمن جلسة «40 توقيعًا» المخصصة لمساءلة الحكومة، حيث خاطب نتنياهو قائلًا: «حذّرتك في 20 سبتمبر 2023 من أن كارثة وشيكة ستحل، فلماذا تجاهلت التحذيرات قبل هجوم 7 أكتوبر؟».
وأضاف لبيد: «قلت لك بوضوح إن أسوأ كارثة في تاريخ إسرائيل على وشك الحدوث. العالم كله كان يحذّر من تدهور أمني وشيك، لكنك التزمت الصمت»، متهمًا نتنياهو بعدم تحمّل مسؤوليته عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي خلال الهجوم.
وتابع رئيس المعارضة هجومه بالقول: «خلال فترة حكم حكومتنا، كانت حماس تخشى حتى الاقتراب من السياج. كنا ندير الدولة بهدوء وبأقل خسائر ممكنة. أما أنتم، فكنتم منشغلين بالمحاكم والمحاكمات، وترون المؤامرات في كل مكان، بينما ينهار أمن الدولة من تحت أقدامكم».
في المقابل، رد نتنياهو من دون التطرّق مباشرة إلى اتهامات الفشل الاستخباراتي، مؤكدًا أن أولويته القصوى هي «بقاء إسرائيل وليس السعي وراء المجد الشخصي». وقال: «أنا هنا من أجل ضمان وجود الدولة ومستقبلها، لا من أجل الشرف أو التمجيد».
وزعم رئيس الوزراء أن حكومته اتخذت «قرارات شجاعة» عقب هجوم 7 أكتوبر، معتبرًا أنها «كسرت محور الشر»، وأضاف: «في مواجهة التحديات الوجودية، تصبح كل الانتقادات الأخرى بلا قيمة».
كما دافع نتنياهو عن موقف حكومته الرافض لتشكيل لجنة تحقيق رسمية أو «ملكية» في أحداث السابع من أكتوبر، قائلًا إن جزءًا من الجمهور يرى مثل هذه اللجان «لجان تبييض». وأضاف: «أنتم تريدون لجنة من حراس البوابة الذين يغطّي بعضهم على بعض».
وشهدت الجلسة تبادل اتهامات حادة بين نواب الكنيست، إذ اتهم عدد من أعضاء المعارضة نتنياهو بالتقاعس عن أداء واجبه الأمني، في حين اعتبره مؤيدوه «الحصن الحصين لدولة إسرائيل في أحلك الظروف».
ويأتي هذا السجال السياسي في ظل استمرار الغضب الشعبي داخل إسرائيل إزاء إدارة الأزمة الأمنية، وتزايد المطالبات بإجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن الفشل الاستخباراتي الذي سبق هجوم 7 أكتوبر.


