دولي آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

من غزة إلى اليمن: كيف تستعد إسرائيل لسيناريو الحرب الشاملة؟

من غزة إلى اليمن: كيف تستعد إسرائيل لسيناريو الحرب الشاملة؟

أفادت صحيفة معاريف العبرية بأن حالة من «القلق البالغ» تسود الأوساط الأمنية في إسرائيل، على خلفية مخاوف من احتمال قيام حركة أنصار الله (الحوثيون) بإرسال «قوات برية إلى الحدود وتنفيذ هجوم» ضد أهداف إسرائيلية.

وبحسب التقرير، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، اجتماعًا أمنيًا مطولًا استمر من الساعة الخامسة عصرًا وحتى ساعات متأخرة من الليل، وناقش استعدادات المنظومة الأمنية لاحتمال القتال على أربع جبهات في آن واحد: إيران، اليمن، لبنان، وقطاع غزة. ويُعد هذا أول اجتماع أمني موسع يعقده نتنياهو مع القيادات العسكرية منذ عودته من زيارته إلى الولايات المتحدة.

ونقلت «معاريف» عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي يعمل حاليًا على بناء قدرات عملياتية مخصصة لكل جبهة على حدة، مشيرة إلى أن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، والموساد، وأذرع أمنية أخرى، تقوم بإعداد «بنوك أهداف» في مختلف الجبهات، من دون تحديد أولوية نهائية لإحداها حتى الآن.

وخلال الاجتماع، قُدم لرئيس الوزراء ووزير الدفاع عرض شامل للوضع الميداني، شمل مستوى الجاهزية العسكرية، ووضع الذخائر، إضافة إلى تقديرات بشأن مدى تعافي حماس في غزة، سواء من حيث قدراتها العسكرية أو قدرتها على إدارة شؤون الحكم في أجزاء من القطاع.

وفي ما يتعلق بالجبهة اليمنية، أوضحت الصحيفة أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية ترصد ما وصفته بـ«عملية تعلّم» يجريها الحوثيون، مشيرة إلى أنه رغم المشكلات الداخلية التي يواجهونها والتوتر العسكري مع السعودية، فإنهم يواصلون تحدي إسرائيل عبر مسارات متعددة، تبدأ بإطلاق الصواريخ الباليستية ولا تستبعد «إرسال قوات برية إلى حدود إسرائيل».

وفي هذا السياق، ذكرت «معاريف» أن الجيش الإسرائيلي أجرى، نهاية الأسبوع، تمرينًا عسكريًا واسعًا في نطاق الفرقة 80 التابعة للقيادة الجنوبية، والمسؤولة عن حماية الحدود مع مصر والأردن. وشمل التمرين سيناريوهات تحاكي هجمات تنفذها قوات معادية، بينها «قوات حوثية» تحاول السيطرة على مواقع عسكرية، والتسلل إلى مدينة سياحية، واحتجاز أسرى وتنفيذ عمليات قتل.

وعلى صعيد الجبهة الإيرانية، عرض الجيش والموساد خلال الاجتماع تقديرات تشير، بحسب الصحيفة، إلى أن التطورات الجارية في إيران «مختلفة عن احتجاجات 2018 أو احتجاجات الطلاب»، إذ يُعتقد أنها احتجاجات واسعة تشمل شرائح مؤثرة من المجتمع الإيراني. واعتبرت التقديرات أن هذه التطورات تفرض على إسرائيل العمل «بحساسية عالية»، مع البقاء في حالة تأهب لسيناريوهات متعددة.

وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي قرر الاستعداد لكل الاحتمالات، سواء لإحباط هجمات محتملة أو لتحديد أهداف نوعية في حال اندلاع مواجهة، حيث طُلب من سلاح الجو الإسرائيلي وسلاح البحرية الإسرائيلي رفع مستوى الجاهزية الدفاعية والهجومية، خاصة على ما يُعرف بـ«جبهة الدائرة الثالثة».

أما جبهة لبنان، فقد نالت بدورها حيّزًا واسعًا من النقاش، إذ عرض الجيش الإسرائيلي ما وصفه بـ«خروقات من جانب حزب الله واستمرار تمركزه على جانبي نهر الليطاني». وبناءً على ذلك، كُلّفت قيادة الشمال وشعبة الاستخبارات وسلاح الجو وهيئات أخرى بتعميق فرضيات الجاهزية المستقبلية.

ونقلت «معاريف» عن مصدر عسكري قوله: «نحن نرفع مستوى الجاهزية، وعلى القيادة السياسية أن تقرر ضد من ومتى نتحرك».

يقرأون الآن