تكنولوجيا

هل تنهي الخواتم الذكية عصر الساعات الذكية بحلول 2026؟

هل تنهي الخواتم الذكية عصر الساعات الذكية بحلول 2026؟

تحولت الساعات الذكية خلال السنوات الماضية إلى امتداد مباشر للهواتف الذكية، إذ لا تتوقف عن إرسال الإشعارات والتنبيهات والتذكيرات.

ورغم أنها بدأت كأدوات لمتابعة الصحة واللياقة، فإنها باتت لدى كثيرين مصدر إزعاج دائم على المعصم.

هنا تبرز الخواتم الذكية كبديل محتمل، بتصميمها الصغير وغير الملفت، وتركيزها على تتبع الصحة دون لفت الانتباه، بحسب تقرير نشره موقع "gizmochina" واطلعت عليه "العربية Business".

فهي بلا شاشات لامعة أو تنبيهات متكررة، وتعمل في الخلفية بهدوء، مركزة على مؤشرات صحية أساسية مثل تتبع النوم، ومعدل ضربات القلب، ومستوى الأكسجين في الدم، وتغيرات حرارة الجلد، ومؤشرات التعافي والإجهاد.

هذا النهج الهادئ يجعلها خيارًا جذابًا لمن سئموا من المقاطعات الرقمية المستمرة.

كما تتميز الخواتم الذكية براحة أكبر عند الارتداء، إذ يمكن استخدامها على مدار الساعة دون الشعور بثقل، بخلاف الساعات الذكية التي يخلعها كثيرون أثناء النوم، ما يؤثر على دقة تتبع النوم.

أما من حيث البطارية، فتتفوق الخواتم بوضوح، إذ يمكن أن تعمل من 4 إلى 7 أيام بشحنة واحدة، مقارنة بالحاجة إلى الشحن اليومي أو كل يومين في معظم الساعات الذكية.

فغياب الشاشة يعيد التركيز إلى الصحة طويلة المدى بدل التفاعل اللحظي. تُعرض البيانات عبر تطبيقات مرافقة على الهاتف، ما يسمح للمستخدم بمراجعة التحليلات في الوقت الذي يناسبه، وهو ما يلقى رواجًا لدى من يعانون من إرهاق الاستخدام الرقمي.

لكن ماذا عن العيوب؟

رغم مزاياها، لا تزال الخواتم الذكية تعاني من قيود واضحة. أبرزها غياب الشاشة، ما يعني عدم إمكانية استخدامها للملاحة، أو الرد السريع على الرسائل، أو التحكم بالموسيقى، أو ضبط المؤقتات.

وهي وظائف يعتمد عليها كثير من مستخدمي الساعات الذكية يوميًا.

كما أن تتبع التمارين الرياضية لا يزال نقطة ضعف نسبية، إذ تتفوق الساعات الذكية في الأنشطة المعقدة مثل تمارين القوة وركوب الدراجات، بفضل مستشعراتها الأكبر ودعمها لنظام تحديد المواقع GPS.

وتبرز أيضًا مشكلة المقاس والدقة، إذ يتطلب الخاتم حجمًا مناسبًا تمامًا، وقد يتأثر بالانتفاخ أو تغير درجات الحرارة.

إلى جانب ذلك، فإن أسعار الخواتم الذكية المتقدمة غالبًا ما توازي أسعار ساعات ذكية متوسطة، مع اشتراكات شهرية أحيانًا، ما يجعل قرار الشراء أقل بساطة.

هل تحل الخواتم الذكية محل الساعات؟

على الأرجح، لن تحل الخواتم الذكية محل الساعات الذكية بشكل كامل، بل ستعمل كمكمل لها.

هي مناسبة للمستخدمين الذين يبحثون عن تتبع صحي هادئ دون تشتيت، لكنها لا تلبي احتياجات المستخدمين المتقدمين الذين يعتمدون على التفاعل اللحظي والتطبيقات والتمارين الرياضية.

ومع التطلع إلى عام 2026، تبدو الخواتم الذكية مرشحة لأن تصبح أكثر دقة وانتشارًا، ما قد يغير موازين سوق الأجهزة القابلة للارتداء أسرع مما نتوقع، دون أن يعني ذلك نهاية وشيكة للساعات الذكية.

يقرأون الآن