لقي اثنان من أفراد القوات الأمنية الإيرانية مصرعهما خلال اشتباكات مع محتجين في محافظة قم، في حين قُتلت طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات في مدينة كرمانشاه، على خلفية أعمال عنف رافقت الاحتجاجات الجارية في البلاد.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB)، في بيان، بأن «أعمال شغب وقعت مساء الخميس في عدد من مناطق قم أسفرت عن مقتل عنصرين من القوات الأمنية على أيدي مسلحين»، مشيرة إلى أن مراسم تشييعهما ستُقام يوم السبت في المدينة.
وفي سياق منفصل، ذكرت الهيئة نفسها أن فتاة في الثالثة من عمرها لقيت حتفها نتيجة «أعمال عنف نفذها مشاركون في أعمال شغب»، خلال اضطرابات شهدتها مدينة كرمانشاه غرب إيران مساء الخميس.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجة احتجاجات تشهدها إيران منذ أواخر ديسمبر 2025، اندلعت في بدايتها على خلفية الأزمة الاقتصادية الحادة وتدهور قيمة العملة المحلية، قبل أن تتوسع وتتحول في عدد من المدن إلى مواجهات مع قوات الأمن، رافقتها شعارات سياسية مناهضة للنظام.
وكانت البلاد قد شهدت، في الثامن من يناير، دعوات لتنظيم تظاهرات جديدة، عقب نداء أطلقه رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني المخلوع، تزامنًا مع تقارير تحدثت عن انقطاع جزئي لخدمات الإنترنت. كما أظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تجمعات حاشدة في بعض المناطق.
وفي المقابل، اتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني كلًا من الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف «تنظيم أعمال الشغب» في البلاد، معتبرًا أن ما يجري يهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي.


