مع تواصل الاحتجاجات في بلاده، اتهم الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الأحد، الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما تريدان "زرع الفوضى والاضطراب" في إيران من خلال تحريض "مثيري الشغب".
ودعا بزشكيان، في حديثه لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، الإيرانيين للنأي بأنفسهم عن "مثيري الشغب".
فيما شدد على أن "الحكومة عازمة على حل المشاكل الاقتصادية"، مضيفاً أن "المؤسسة مستعدة للاستماع إلى الشعب".
تحذير واشنطن
وبوقت سابق الأحد، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن أي هجوم على طهران سيؤدي إلى قصف إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة، وذلك وسط التسريبات باحتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة إلى إيران.
كما أكد قاليباف أن أي هجوم على بلاده سيرد عليه باستهداف إسرائيل والقواعد العسكرية الأميركية باعتبارها "أهدافاً مشروعة"، وفق وكالة رويترز.
كذلك اعتبر أن "العدو دخل مرحلة الحرب الإرهابية من الداخل"، حسب توصيفه.
إلا أنه دعا المسؤولين إلى "إيلاء مسألة ضبط أسعار الصرف ورفع القدرة الشرائية للمواطنين اهتماماً دقيقاً".
حالة تأهب قصوى
أتى هذا التحذير فيما اجتمع البرلمان الإيراني الأحد لمناقشة الاحتجاجات المستمرة التي تهز البلاد، حيث هتف النواب بشعار: "الموت لأميركا!".
كما جاء بعدما أفادت مصادر مطلعة بأن إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسباً لتدخل أميركي محتمل لدعم احتجاجات على مستوى البلاد في إيران.
بالتزامن، أكدت منظمة نتبلوكس، التي تراقب حركة الإنترنت حول العالم، استمرار انقطاع الإنترنت في إيران منذ أكثر من 60 ساعة.
وكان ترامب قد حذر السلطات الإيرانية مراراً خلال الفترة الماضية من مغبة قتل متظاهرين، ملوحاً بالتدخل.
إذ اعتبر يوم الجمعة الفائت أن "إيران في ورطة كبيرة"، متوعداً قيادتها باللجوء إلى السبل العسكرية.
كما أكد مساء السبت أن واشنطن "مستعدة للتحرك"، قائلاً في منشور على منصته تروث سوشال إن "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما في شكل لم يسبق له مثيل.. الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة".
في المقابل، اتهم عدة مسؤولين إيرانيين واشنطن وحليفتها إسرائيل، العدوين اللدودين لطهران بـ"التدخل" في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد. وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في تصريحات سابقة: "نحن في خضم حرب... هذه الأحداث تُدار من الخارج".


