يتأثر لبنان والحوض الشرقي للبحر المتوسط بمنخفض جوي عالي الفعالية مصدره شمال البحر الأسود، مصحوب بكتل هوائية شديدة البرودة، ما يؤدي إلى انخفاض حاد وملحوظ في درجات الحرارة، وهطول أمطار غزيرة مترافقة مع عواصف رعدية ورياح قوية، إضافة إلى تساقط الثلوج على ارتفاع 1000 متر ابتداءً من مساء الثلثاء. ويستمر تأثير المنخفض حتى صباح الأربعاء، حيث يبدأ بالانحسار تدريجيًا، مخلفًا موجة صقيع وتشكلًا للجليد على الطرقات الداخلية والجبلية.
وفي ظل التحذيرات من سلوك الطرق الجبلية بسبب تراكم الثلوج، ومن تشكل السيول واشتداد سرعة الرياح، إضافة إلى خطر تطاير اللوحات الإعلانية وألواح الطاقة الشمسية وارتفاع موج البحر، ارتدى طريق ضهر البيدر حلته البيضاء، فيما سلك السائقون الطرقات بحذر شديد.
وأدت سرعة الرياح إلى سقوط لوحة إعلانية عن جسر مستشفى البترون باتجاه الأوتوستراد – المسلك الشرقي، حيث عمل عناصر البلدية على معالجة الوضع وتسهيل حركة المرور.
كما تساقطت حبات البرد في عدد من شوارع العاصمة بيروت، فيما اقتحمت مياه الأمطار مكاتب الهيئة الاتهامية في قصر عدل بعبدا.
وفي صيدا، تسببت العاصفة وارتفاع أمواج البحر بتوقف صيادي الأسماك عن العمل، حيث جرى تثبيت المراكب على رصيف ميناء الصيادين. كذلك، أدت الأمواج المتدفقة إلى محيط ملعب صيدا البلدي إلى إلحاق أضرار بعدد من مقاعد المنتزهين وبعض المنشآت الرياضية، فيما عملت فرق بلدية صيدا على حماية ما أمكن من المقاعد.
أما في قرى وبلدات منطقة الزهراني، فتساقطت لفترات حبات من البرد على الطرقات والحدائق وأسقف المنازل، مضيفة مشهدًا أبيض لافتًا.
وكما هي الحال في كل موسم شتاء، حملت مياه مجرى نهر الأولى كميات كبيرة من أغصان وجذوع الأشجار المتساقطة على ضفتيه، ودفعها نحو الشاطئ، ما شكّل عامل جذب لتجار الحطب وللمواطنين الذين سارعوا إلى جمعها ونقلها، إما بغرض بيعها أو الاستفادة منها في التدفئة خلال فصل الشتاء.


