حمّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوكرانيا، وليس روسيا، مسؤولية تعثر فرص التوصل إلى اتفاق سلام، معتبرًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات، في حين وصف موقف كييف بأنه «أقل استعدادًا» للتوصل إلى تسوية.
ونقلت وكالة رويترز عن ترامب قوله إن بوتين «مستعد لعقد صفقة»، مضيفًا: «أعتقد أن أوكرانيا أقل استعدادًا»، في إشارة مباشرة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي وصفه بأنه «أكثر ترددًا».
وعند سؤاله عن سبب فشل الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى حل لأكبر صراع بري في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، أجاب ترامب بكلمة واحدة: «زيلينسكي».
وحول إمكانية عقد لقاء مع الرئيس الأوكراني على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية الأسبوع المقبل، قال ترامب إنه سيلتقي زيلينسكي في حال حضوره، مشيرًا في الوقت نفسه إلى عدم وجود خطط مؤكدة بهذا الشأن.
في المقابل، رحّب الكرملين بتصريحات ترامب، معتبرًا أنها تعكس الواقع، وأكد أن «ترامب مُحق، وزيلينسكي هو من يعرقل السلام».
وتعكس هذه التصريحات، بحسب رويترز، حالة إحباط متزايدة لدى الرئيس الأميركي تجاه نظيره الأوكراني، في ظل علاقة اتسمت بتقلبات حادة بين الطرفين، رغم تحسنها النسبي خلال السنة الأولى من عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
وفي الوقت ذاته، بدا ترامب في أكثر من مناسبة ميالًا إلى تبنّي التطمينات التي قدمها بوتين، مقارنة بمواقف عدد من حلفاء الولايات المتحدة، وهو ما أثار قلق كييف وعدة عواصم أوروبية، إلى جانب انتقادات من مشرّعين أميركيين، بينهم بعض أعضاء الحزب الجمهوري.
ويُذكر أن زيلينسكي كان قد استبعد علنًا أي تنازلات إقليمية لصالح موسكو، مؤكدًا أن الدستور الأوكراني لا يسمح بالتخلي عن أي جزء من أراضي البلاد، وهو موقف أثار انتقادات مباشرة من ترامب، الذي لمح مرارًا إلى أن أوكرانيا قد تضطر للتخلي عن أجزاء من أراضيها، خصوصًا في شرق البلاد، كجزء من أي تسوية سياسية محتملة.


