دولي

الوكالة الذرية تمهّد لاتفاق جديد مع إيران

الوكالة الذرية تمهّد لاتفاق جديد مع إيران

أكد المدير العام لـ الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن الوكالة تسعى إلى استئناف عمليات المراقبة والتفتيش الكاملة على المنشآت النووية الإيرانية، بعد أن تعرّضت منظومة الرقابة الدولية لتعليق جزئي عقب الضربات التي استهدفت عددا من هذه المنشآت.

وأوضح غروسي أن المفتشين الدوليين استأنفوا جزءًا من مهامهم، غير أن الوصول إلى المواقع التي طالتها الهجمات لا يزال محدودًا، ما يعرقل قدرة الوكالة على تقييم الوضع بدقة. واعتبر أن استعادة الرقابة الكاملة تشكل عنصرًا أساسيًا لخفض التوتر المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني ومنع انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد.

وأشار المدير العام إلى أن إيران تمتلك كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من المستوى اللازم لإنتاج سلاح نووي، مؤكدًا أن إخضاع هذه المواد لمراقبة شاملة ومستمرة من قبل الوكالة بات «ضرورة ملحّة».

وقال غروسي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية:

«ما زال السؤال مفتوحًا حول إمكانية استئناف مراقبة هذه المواد والتحكم فيها بالحجم الذي كان معمولًا به سابقًا. نحن نحاول تمهيد الطريق لاتفاق جديد، ولهذا نجري مشاورات مستمرة مع الحكومة الإيرانية ووزير خارجيتها، وكذلك مع الأطراف الرئيسية الأخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة».

ويأتي ذلك في أعقاب التصعيد العسكري الذي بدأته إسرائيل فجر 13 يونيو 2025، حين شنت عملية عسكرية ضد إيران متهمة إياها بتنفيذ برنامج نووي عسكري سري. واستهدفت الغارات الجوية وعمليات التخريب عددا من المنشآت النووية الإيرانية، وهي اتهامات نفتها طهران بشدة، وردت عليها بهجمات مقابلة.

واستمر تبادل الضربات بين الطرفين لمدة 12 يومًا، قبل أن تنضم الولايات المتحدة إلى المواجهة عبر تنفيذ ضربة واحدة على منشآت نووية إيرانية في 22 يونيو 2025.

وفي 20 نوفمبر 2025، تبنّى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا دعا إيران إلى إبلاغ الوكالة فورًا بحالة مخزوناتها من اليورانيوم المخصب والمنشآت النووية المتضررة. إلا أن الممثل الدائم لإيران لدى المنظمات الدولية في فيينا رضا نجفي وصف القرار بأنه «غير بنّاء ومسيّس».

وفي اليوم نفسه، أبلغت إيران الوكالة رسميًا بإنهاء اتفاقية القاهرة، التي كانت قد وُقعت في سبتمبر 2025 وحددت آليات التعاون بين الجانبين بعد الضربات التي استهدفت منشآتها النووية. وربطت طهران هذا القرار بإعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالعقوبات المفروضة عليها.

ورغم ذلك، أكدت إيران استعدادها لدراسة مقترحات بشأن اتفاق جديد مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرة إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سيحدد شكل وطبيعة التفاعل المستقبلي مع الوكالة.

يقرأون الآن