صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أسلحة دفاعية فحسب، بل إلى أسلحة هجومية أيضًا، في إشارة إلى توجه أكثر تشددًا في العقيدة العسكرية الأميركية.
وقال ترامب، في حديثه للصحفيين داخل البيت الأبيض:
«نحن بحاجة إلى الدفاع، لكننا نحتاج أيضًا إلى أسلحة هجومية».
وتأتي هذه التصريحات في سياق رؤية ترامب العسكرية خلال ولايته الرئاسية الثانية، حيث سبق أن أعلن، عقب عودته إلى المنصب، عزمه بناء منظومة دفاع صاروخي شاملة أطلق عليها اسم «القبة الذهبية»، تهدف إلى حماية الولايات المتحدة من الهجمات بعيدة المدى.
وكان ترامب قد أوضح في مايو الماضي أن التكلفة الإجمالية للمشروع قد تصل إلى نحو 175 مليار دولار، مع تخصيص 25 مليار دولار لتمويله في عام 2025، و45.3 مليار دولار إضافية في عام 2026، على أن يُطلق المشروع رسميًا في عام 2028.
وتُعد القوات المسلحة الأميركية من بين الأكبر عالميًا، سواء من حيث القدرات أو حجم الإنفاق. وفي هذا السياق، قدمت لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026، مقترحة ميزانية إجمالية تبلغ نحو 925 مليار دولار، بينها 878.7 مليار دولار مخصصة لوزارة الدفاع، في أعلى مستوى إنفاق عسكري على مستوى العالم.
كما تمتلك الولايات المتحدة شبكة واسعة من القواعد والمنشآت العسكرية خارج أراضيها، تمتد عبر عشرات الدول، في إطار ما تصفه واشنطن بـ«حماية مصالحها الاستراتيجية». وتشير تقديرات غير رسمية إلى وجود ما يقارب 750 قاعدة ومنشأة عسكرية أميركية في أكثر من 80 دولة حول العالم، تشمل قواعد كبيرة وصغيرة، إضافة إلى مواقع دعم لوجستي ومنشآت اتصالات.
وتعكس تصريحات ترامب الأخيرة، بحسب مراقبين، توجهًا نحو تعزيز مزيج القوة الدفاعية والهجومية، في ظل بيئة دولية تتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية وسباق التسلح.


