أقرّ زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، اليوم الاثنين، بفشل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، معتبراً أن إسرائيل تعيش «إخفاقاً سياسياً واستراتيجياً ذريعاً»، وأن نتائج العدوان المستمر منذ عامين قادت إلى واقع أسوأ بكثير مما كان عليه في بدايته.
وفي خطاب حاد ألقاه خلال جلسة الهيئة العامة لـ الكنيست، هاجم لابيد حكومة بنيامين نتنياهو، قائلاً: «بعد عامين من الحرب ومئات القتلى، نعود في غزة لا إلى نقطة البداية، بل إلى وضع أسوأ بكثير مما كان عليه في البداية. هذا فشل ذريع»، محمّلاً القيادة السياسية مسؤولية ما وصفه بالإخفاق السياسي والاستراتيجي.
وانتقد لابيد طريقة تعاطي الحكومة مع الترتيبات السياسية والإدارية المتعلقة بقطاع غزة، مشيراً إلى أن نتنياهو حاول التقليل من شأن اللجنة الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع، واصفاً إياها بـ«الاستشارية»، في حين أنها، بحسب لابيد، لجنة تنفيذية فعلية.
وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر، متجاوزاً موقف نتنياهو، تفاصيل تشكيل اللجنة التنفيذية الخاصة بغزة، إلى جانب لجنة تكنوقراط يُفترض أن تتولى إدارة الشؤون اليومية في القطاع.
وأكد لابيد أن السلطة الفلسطينية هي الطرف المهيمن داخل لجنة التكنوقراط، رغم محاولات الحكومة الإسرائيلية التعتيم على ذلك، لافتاً إلى أن جهات وصفها بـ«المضيفة لحماس» في إسطنبول والدوحة دُعيت للمشاركة في ترتيبات إدارة غزة، واصفاً تركيا وقطر بأنهما «شريكان أيديولوجيان لحماس».
وفي هجوم مباشر على نتنياهو، قال لابيد: «إذا كنت تقول إنك على تنسيق كامل مع ترامب، فهناك خياران فقط: إما أنك وافقت سراً على وجود تركيا وقطر والسلطة الفلسطينية في غزة، أو أن ترامب ببساطة لا يستبعدك»، معتبراً أن الإدارة الأميركية باتت تدرك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحرك بدافع الخشية من الخسارة في عام انتخابي.
وأضاف: «عندما تُجبر إسرائيل على العودة للقتال في غزة، سيعلم كل جندي احتياط أن ذلك بسبب فشلكم السياسي. والنتيجة واضحة: حرب بلا إنجازات، ووضع أسوأ من السابق».
وجاءت تصريحات لابيد رداً على كلمة نتنياهو التي أعلن فيها أن حكومته تقف على أعتاب «المرحلة الثانية» من الحرب، والتي قال إنها تهدف إلى نزع سلاح حركة حماس وتجريد غزة من السلاح «بالطريقة السهلة أو الصعبة». كما نفى نتنياهو وجود نية لإدخال جنود أتراك أو قطريين إلى غزة، متحدثاً عن خلاف مع الولايات المتحدة حول تشكيل المجلس الاستشاري.
وفي ملف التحقيق في أحداث السابع من أكتوبر، زعم نتنياهو أنه لا يخشى تشكيل لجنة تحقيق، متهماً جهات داخلية وخارجية، بينها قطر، بمحاولة «التآمر» لإسقاطه وحكومته، ومهاجماً ما وصفهم بـ«حراس البوابات» في المنظومة القضائية والأمنية.
غير أن لابيد ردّ بقوة قائلاً: «في ولايتي، لم تعبر حماس السياج ولم تُقتل 1200 إسرائيلي. لم يكن هناك قرار بتحويل حقائب الأموال إلى حماس. تتحدث عن حزب الله؟ كان لديك خيمة لحزب الله داخل أراضي دولة إسرائيل»، في إشارة إلى تحميله نتنياهو المسؤولية المباشرة عن الإخفاقات الأمنية والسياسية التي رافقت الحرب على غزة.


