أكد مصدر سياسي لموقع واللا الإسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تلقى دعوة رسمية من الولايات المتحدة، بمبادرة من الرئيس دونالد ترامب، للانضمام إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام في غزة».
وكان ترامب قد طرح فكرة «مجلس السلام» لأول مرة في سبتمبر الماضي ضمن خطته لإنهاء القتال في قطاع غزة، قبل أن يتم توسيع الإطار لاحقاً ليأخذ طابعاً دولياً أوسع. ومن المقرر أن يعمل المجلس تحت مظلته «المجلس التنفيذي لغزة»، المكلّف بإدارة شؤون القطاع والإشراف على إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار في مرحلة «اليوم التالي».
ورغم الدعوة الأميركية، أبدت إسرائيل تحفظاً شديداً على الصيغة التي عرضها البيت الأبيض الأسبوع الماضي، ولا سيما فيما يتعلق بإدماج تركيا وقطر في المجلس التنفيذي، وهو ما ترفضه تل أبيب بشكل قاطع.
وفي خطاب ألقاه نتنياهو، اليوم، أمام الكنيست، تطرق إلى الخلافات السياسية مع واشنطن، مؤكداً تمسكه بما وصفها بـ«الخطوط الحمراء» الإسرائيلية. وقال: «لن يكون هناك جنود أتراك ولا جنود قطريون في قطاع غزة»، مضيفاً: «لدينا خلاف معين مع أصدقائنا في الولايات المتحدة حول تشكيل مجلس المستشارين الذي سيواكب العمليات في غزة، وأنا أضع هذا الخلاف بوضوح على المنصة».
وشدد نتنياهو على أن هذه الخلافات لا تمس بالعلاقة الشخصية التي تربطه بالرئيس الأميركي، قائلاً: «يمكننا أن نختلف ونتجادل ونصل إلى تفاهمات. هذا لا ينتقص بأي حال من الأحوال من علاقتي الوثيقة بترامب، القائمة على الصداقة والصراحة». وأضاف: «لقد وصفني ترامب بـ(الرجل الصلب)، وأنا أعدّ ذلك إطراءً، لأنني أتمسك بموقفي عندما يتطلب الأمر».
وبحسب التقرير، أوكل نتنياهو إدارة الخلافات التفصيلية مع الإدارة الأميركية إلى وزير الخارجية جدعون ساعر، الذي من المنتظر أن يجري اتصالات مباشرة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
وأشار موقع «واللا» إلى أن الدعوة الأميركية تضع إسرائيل في صلب المبادرة السياسية لإدارة ترامب، لكنها في الوقت ذاته تُبرز بوضوح حدود المشاركة الإسرائيلية وشروطها. وأوضح أن القرار النهائي بشأن الانضمام إلى المجلس لم يُتخذ بعد، ولا يزال قيد الدراسة على المستوى السياسي، مع توقعات بتكثيف المشاورات بين تل أبيب وواشنطن خلال الأيام المقبلة.


