دولي

اختراق الإعلام الرسمي: هل بدأت الحرب النفسية داخل إيران؟

اختراق الإعلام الرسمي: هل بدأت الحرب النفسية داخل إيران؟

في تطور لافت ضمن موجة الاحتجاجات المتواصلة في إيران، تعرّض البث الفضائي للتلفزيون الرسمي الإيراني لعملية اختراق مفاجئة، حيث بث قراصنة مقطع فيديو يحمل رسائل مؤيدة لولي العهد المنفي رضا بهلوي، ودعوات مباشرة لقوات الأمن بعدم توجيه أسلحتها نحو المتظاهرين.

وأظهرت لقطات جرى تداولها على نطاق واسع عبر الإنترنت، في وقت مبكر من صباح الاثنين، اختراق بث قنوات متعددة تابعة لـ إذاعة جمهورية إيران الإسلامية (IRIB)، حيث عُرض مقطع مصوّر تضمن رسائل داعمة لبهلوي، تلتها لقطات لعناصر من قوات الأمن وأفراد يرتدون زياً يُعتقد أنه للشرطة الإيرانية.

ودعا الفيديو، الذي لم يرفق بأدلة موثقة، عناصر الأمن إلى «عدم توجيه أسلحتهم نحو الشعب»، كما زعم أن بعضهم «وضع سلاحه وأقسم بالولاء للشعب»، في رسالة تهدف إلى تقويض الروح المعنوية للأجهزة الأمنية.

ويُعد هذا الاختراق أحدث حلقة في سلسلة عمليات قرصنة إعلامية شهدتها إيران منذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة، في وقت تتحدث فيه تقديرات ناشطين ومعارضين عن سقوط ما لا يقل عن 3941 قتيلاً خلال الحملة الأمنية لقمع المظاهرات، مع التحذير من أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير، نظراً لصعوبة التحقق من المعلومات في ظل القيود المشددة على الإنترنت ووسائل الاتصال.

وحتى الآن، لم تصدر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أي بيان رسمي يوضح ملابسات الاختراق أو يعلّق على محتوى الفيديو، فيما أثار الحادث تساؤلات واسعة حول مستوى تأمين البنية الإعلامية الرسمية، وتأثير مثل هذه الاختراقات على مسار الاحتجاجات والرأي العام داخل البلاد.

يقرأون الآن