ألمح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن الأوروبيين يحصدون اليوم نتيجة مواقفهم السابقة، معتبراً أنهم دعموا "خرق" واشنطن للاتفاق النووي، ليرتد هذا التصرف عليهم عبر ضرب الإدارة الأميركية باتفاقاتها مع الاتحاد الأوروبي عرض الحائط، في إشارة إلى الاتفاق التجاري الأميركي–الأوروبي الذي تم توقيعه في اسكتلندا صيف 2025 حول التعرفات الجمركية.
وقال عراقجي في منشور على حسابه بمنصة إكس الأربعاء:" عندما تنتهك الولايات المتحدة اتفاقاً وقعته مع الاتحاد الأوروبي قبل ستة أشهر فقط، تقف أورسولا فون ديرلاين (رئيسة المفوضية الأوروبية) فجأةً على قدميها لتؤكد أنه "في السياسة كما في الأعمال—الاتفاق هو اتفاق"، وأنه عندما "يصافح الطرفان بعضهما، ينبغي أن يعني ذلك شيئاً."
كما اعتبر أن "المأزق الذي تواجهه أوروبا اليوم هو التعريف الحرفي لمفهوم "الارتداد"(Blowback).
"طاعة عمياء"
واتهم الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، وبريطانيا) بإطاعة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "طاعةً عمياء خلال ولايته الأولى عندما انسحب بشكل أحادي من الاتفاق النووي الإيراني". وقال :"لو أنها فكرت في عواقب ذلك، لما وجدت نفسها في هذا الوضع".
كما لفت إلى وجود درس واضح يمكن استخلاصه من كل هذا ألا وهو "إما أن كل الاتفاقات ملزمة أو أنها لا تعني شيئاً".
وكانت فون ديرلاين شددت أمس من دافوس على وجوب احترام الاتفاقيات، وقالت "في السياسة كما في الأعمال.. الاتفاق هو اتفاق. وعندما يتصافح طرفان، فيجب أن يعني ذلك شيئاً."
أتى ذلك، بعدما لوح ترامب، عقب مرور نحو ستة أشهر فقط على توقيع الاتفاق في يوليو 2025، بفرض رسوم جديدة على ست دول أوروبية، بسبب موقفها من قضية غرينلاند التي يسعى إلى الاستحواذ عليها، في خطوة اعتبرها الأوروبيون نسفاً للاتفاق.


