سوريا

رادار تركي في مطار دمشق… إسرائيل تحذّر من تقييد حرية عملها الجوي

رادار تركي في مطار دمشق… إسرائيل تحذّر من تقييد حرية عملها الجوي

أفادت قناة i24NEWS الإسرائيلية بأن تركيا قامت بنشر نظام رادار عسكري متقدم في مطار دمشق الدولي، في خطوة اعتُبرت تطورًا لافتًا قد يحدّ من قدرة إسرائيل على العمل بحرية في الأجواء السورية.

ونقل مراسل القناة عميحاي شتاين، مساء الأربعاء، أن أنقرة نشرت مؤخرًا نظام رادار من طراز HTRS-100، وهو نظام لمراقبة الحركة الجوية من إنتاج شركة أسيلسان التركية للصناعات الدفاعية.

ووصف السفير التركي لدى سوريا، نوح يلماز، هذه الخطوة بأنها “ترقية كبيرة للبنية التحتية لمطار دمشق الدولي”، في إشارة إلى البعد التقني للمشروع.

وبحسب خبير تركي نقلت عنه القناة، فإن نظام HTRS-100 يوفّر قدرة عالية على كشف وتتبع الأهداف الجوية المحيطة بالمطارات، مع دمج تقنيات متقدمة تضمن مستوى مرتفعًا من الدقة والموثوقية، ويبلغ مدى عمله ما بين 150 و200 كيلومتر.

وأشار التقرير إلى أن نشر أنظمة رادار تركية داخل الأراضي السورية كان قد ورد في تقارير استخباراتية غربية قبل أسابيع، حذّرت من أن هذه الخطوة قد تقلّص بشكل كبير هامش حرية العمل الجوي الإسرائيلي في الأجواء السورية، التي استخدمتها تل أبيب على نطاق واسع خلال العام الماضي، وفق التقرير، وحتى لتنفيذ عمليات بعيدة المدى.

ولفتت القناة إلى أن القلق الإسرائيلي من الوجود العسكري التركي في سوريا ليس جديدًا. فقبل نحو عام، شنت إسرائيل سلسلة غارات على قواعد عسكرية سورية، بينها قواعد جوية، بعد مخاوف من نية أنقرة إنشاء قواعد دائمة ونشر طائرات مسيّرة.

ونقل التقرير عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن “إمكانية إنشاء قاعدة جوية تركية في سوريا تشكل تهديدًا محتملاً”، مضيفًا أن إسرائيل نفذت تلك الضربات “لإرسال رسالة واضحة بأنها لن تسمح بتقييد حرية عملها الجوي”.

ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد ملحوظ في الخطاب السياسي بين أنقرة وتل أبيب. فقد نشرت صحيفة يني شفق، المقرّبة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عنوانًا لافتًا جاء فيه: “إسرائيل هي العدو رقم واحد لتركيا”، وذلك بعد اجتماع ثلاثي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع قادة اليونان وقبرص.

وردّ نتنياهو على ذلك خلال الاجتماع قائلاً، في إشارة واضحة إلى أردوغان:

“لأولئك الذين يتخيلون عودة إمبراطورياتهم… هذا لن يحدث”.

يقرأون الآن