شنّ رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي هجومًا لاذعًا على الحلفاء الأوروبيين، متهمًا إياهم بالفشل في “أخذ زمام المبادرة في الدفاع عن الحرية”، وذلك خلال خطاب ألقاه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الخميس.
وقال زيلينسكي إن أوروبا تبدو “مجموعة مجزأة من قوى صغيرة ومتوسطة”، واصفًا إياها بأنها “ضائعة”، مضيفًا: “بدلًا من أن تقود أوروبا الدفاع عن الحرية حول العالم، خاصة عندما يتحول تركيز الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى، نراها تحاول فقط إقناع الرئيس الأميركي بتغيير موقفه”.
وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع جمع زيلينسكي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش المنتدى. ووصف الرئيس الأوكراني اللقاء، الذي استمر نحو ساعة، بأنه “مثمر وموضوعي”، غير أنه لم يُسفر عن توقيع أي اتفاقيات تتعلق بالانتعاش الاقتصادي لأوكرانيا أو بالترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، رغم أسابيع من المشاورات مع مسؤولين أميركيين، بحسب مصادر مطلعة.
وكانت صحيفة Kyiv Post قد أفادت بأن زيلينسكي سارع إلى التوجه لدافوس لعقد لقاء عاجل مع ترامب، بعد تلميحات سابقة حول احتمال انسحاب الأخير من فعاليات المنتدى.
وفي السياق ذاته، غادر ترامب دافوس يوم الخميس بعد أن خفف حدة مواقفه بشأن غرينلاند، ما أسهم في تقليص المخاوف من حدوث شرخ كبير في العلاقات عبر الأطلسي. كما سحب تعهده بفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية، عقب محادثات أجراها مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي حلف الناتو مارك روته.
وبحسب مصادر مطلعة، ناقش ترامب وروته سبل تعزيز حماية معاهدة الولايات المتحدة والدنمارك لعام 1951 المتعلقة بالوجود العسكري الأميركي في غرينلاند، إضافة إلى زيادة الاستثمارات الأميركية في الجزيرة، ومنح واشنطن حق نقض محتمل على أي مشاريع روسية أو صينية هناك.
وأدى تراجع ترامب عن أقوى تهديداته بشأن غرينلاند إلى تحسن ملحوظ في الأسواق العالمية، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7%، فيما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.9%.
لكن ترامب عاد ليحذر، الخميس، من “رد فعل كبير” في حال أقدمت الدول الأوروبية على بيع أصول أميركية ردًا على مواقفه بشأن غرينلاند، ما أبقى حالة التوتر قائمة رغم التهدئة الظاهرة.


