سجّل الذهب مستوى تاريخيًا غير مسبوق، بعدما تجاوز 4900 دولار للأونصة في المعاملات الفورية للمرة الأولى على الإطلاق، خلال تعاملات يوم الخميس، مدعومًا بارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية عالميًا.
وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، لامس الذهب في السوق الفورية مستوى قياسيًا عند نحو 4905 دولارات للأونصة، قبل أن يقلّص مكاسبه بشكل طفيف ليتداول في نطاق يتراوح بين 4880 و4910 دولارًا، محققًا ارتفاعًا تراوح بين 1.0% و1.7% خلال الجلسة.
وكان المعدن الأصفر قد سجّل، يوم الأربعاء، قمة سابقة عند 4887.82 دولارًا للأونصة، فيما جاء الارتفاع الأخير بعد أن اخترق مستوى 4800 دولار لأول مرة الأسبوع الماضي، في موجة صعود متسارعة.
ويُعزى هذا الارتفاع القياسي إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها تصاعد المخاطر الجيوسياسية والتجارية، ولا سيما التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبي على خلفية ملف غرينلاند، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
كما أسهمت مشتريات البنوك المركزية المتواصلة، خصوصًا في الأسواق الناشئة، إضافة إلى توجه المستثمرين من القطاع الخاص لتنويع محافظهم بعيدًا عن الأصول التقليدية، في دعم أسعار الذهب بقوة.
وفي هذا السياق، رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 إلى 5400 دولار للأونصة، مقارنة بتوقع سابق عند 4900 دولار، مشيرًا إلى استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية والمستثمرين على حد سواء.
وبحسب بيانات السوق، ارتفع الذهب بأكثر من 11% منذ بداية عام 2026، بعد مكاسب استثنائية تراوحت بين 64% و78% خلال عام 2025، ما يجعله يعيش واحدة من أقوى موجات الصعود في تاريخه.
ويترقّب المتعاملون في الأسواق المالية ما إذا كان المعدن النفيس سيتمكن من بلوغ حاجز 5000 دولار للأونصة في المدى القريب، في ظل استمرار العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الداعمة.


