أكد مندوب روسيا الدائم لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، دميتري بوليانسكي، أن موسكو ستُعد إجراءات للرد على احتجاز السلطات الفرنسية لناقلة نفط روسية، واصفاً الخطوة بأنها «استفزاز غير مقبول وخروج تام عن القانون».
وقال بوليانسكي في تصريحات صحفية: «بالطبع، لن نتسامح مع مثل هذه الأعمال العدائية. أنا على ثقة من أن هذه الاستفزازات ستُقابل بالرد، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق». وأضاف أن ما جرى يندرج ضمن «حالة فوضى عامة» في التعامل مع روسيا، مؤكداً أن موسكو «لا تنوي بتاتاً قبول هذا الوضع».
وأشار المسؤول الروسي إلى أن تصرفات فرنسا تمثل خرقاً واضحاً للأعراف والقوانين الدولية، محمّلاً باريس مسؤولية التصعيد المحتمل في حال استمرار ما وصفه بالإجراءات العدائية.
وفي وقت سابق، أفاد مصدر دبلوماسي لوكالة نوفوستي بأن السفارة الروسية في باريس والقنصلية الروسية في مرسيليا باشرتا التحقيق لمعرفة ما إذا كان هناك مواطنون روس على متن ناقلة النفط التي جرى احتجازها.
وأوضح المصدر أن السلطات الفرنسية لم تُخطر السفارة الروسية مسبقاً بعملية الاحتجاز، رغم أن الناقلة كانت تبحر قادمة من مورمانسك، ما أثار استياءً رسمياً في موسكو ودفعها إلى التحرك دبلوماسياً.
ويأتي هذا التطور في ظل توتر متزايد بين موسكو والعواصم الغربية على خلفية ملفات سياسية واقتصادية وأمنية، وسط مخاوف من أن يؤدي احتجاز السفن والطاقة إلى تصعيد إضافي في العلاقات الروسية–الأوروبية.


