حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني وحيد جلال زاده من أن أي هجوم عسكري يستهدف إيران سيؤدي حتماً إلى اتساع رقعة الحرب خارج حدودها، في تصعيد جديد للخطاب الإيراني في ظل التوتر المتزايد مع الولايات المتحدة.
وقال جلال زاده، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الأذربيجانية باكو، إن “استهداف إيران لن يبقى محصوراً داخل حدودها، بل ستمتد تداعياته إلى ما وراء المنطقة”، مؤكداً أن بعض دول الجوار تدرك خطورة هذا السيناريو، وقد نقلت بالفعل تحذيراتها إلى القادة الأمريكيين.
وأضاف المسؤول الإيراني أن هذا الإدراك الإقليمي “يساهم في تقليل احتمالات اندلاع حرب شاملة”، مشيراً إلى أن طهران لا تسعى إلى التصعيد، لكنها “سترد بقوة” في حال تعرضها لأي هجوم.
وجاءت تصريحات جلال زاده بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن سفناً تابعة للبحرية الأمريكية تتجه نحو إيران “تحسباً لأي طوارئ”، في خطوة وصفها بأنها إجراء احترازي يهدف إلى مراقبة الوضع عن كثب.
وأكد ترامب في تصريحاته أنه يفضل تجنب التصعيد العسكري في المنطقة، لكنه لم يستبعد في الوقت نفسه أي خيار مستقبلي، قائلاً إنه “لا يستطيع التنبؤ بما قد يحدث لاحقاً”.
وكان ترامب قد صعّد لهجته خلال الأيام الماضية، عندما صرّح بأن الولايات المتحدة ستقوم بـ“محو إيران من على وجه الأرض” إذا تعرضت حياته لأي تهديد، وهو ما اعتُبر من أشد التصريحات الأمريكية حدة تجاه طهران في السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الحاد، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية واسعة قد تتجاوز حدود إيران والولايات المتحدة، وتمتد إلى الشرق الأوسط بأكمله.


