كشفت صحيفة بوليتيكو أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس اعتماد تكتيكات جديدة للضغط على كوبا ودفعها نحو تغيير نظام الحكم، من بينها فرض حصار كامل على وارداتها النفطية.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن عدداً من منتقدي الحكومة الكوبية داخل الإدارة يسعون إلى هذا التصعيد، بدعم من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه هافانا.
وبحسب المصادر، لم يُتخذ بعد قرار نهائي بشأن المضي في هذه الخطوة، إلا أنها تُعد واحدة من بين حزمة إجراءات محتملة قد تُعرض على ترامب، بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية على الحكومة الشيوعية في كوبا.
تصعيد يتجاوز قرارات سابقة
وأشارت بوليتيكو إلى أن منع شحنات النفط الخام سيمثل تصعيداً إضافياً مقارنة بإعلان ترامب، الأسبوع الماضي، عزمه وقف واردات كوبا من النفط القادم من فنزويلا، التي تُعد المورد الرئيسي للنفط الخام لهافانا.
وجاءت هذه التهديدات في أعقاب العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، حيث لوّح ترامب بإجراءات عقابية ضد كوبا، متهماً إياها بالحصول على النفط الفنزويلي مقابل تقديم خدمات أمنية.
استثناء مكسيكي مؤقت
وفي سياق متصل، أفادت قناة CBS، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن إدارة ترامب لا تعتزم في الوقت الراهن عرقلة إمدادات النفط القادمة من المكسيك إلى كوبا، ما يشير إلى وجود تباينات داخل الإدارة حول مستوى التصعيد المناسب.
وتعكس هذه التطورات توجهاً أمريكياً متزايداً نحو تشديد الخناق الاقتصادي على كوبا، في محاولة لإحداث تغيير سياسي داخلي، وسط تحذيرات من أن أي حصار نفطي شامل قد يزيد من معاناة الشعب الكوبي ويؤدي إلى تداعيات إقليمية أوسع.


