أعربت الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية عن قلقها إزاء ميثاق مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنشاء “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، ولا سيما ما يتعلق بهيكله الإداري وصلاحياته، معتبرة أن بعض بنوده تتعارض مع المبادئ الدستورية للاتحاد الأوروبي.
وذكر موقع يوراكتيف، نقلاً عن وثيقة داخلية صادرة عن الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية ومؤرخة في 19 يناير، أن “النظام الأساسي لمجلس السلام يثير مخاوف جدية من منظور القيم الدستورية للاتحاد الأوروبي”.
وبحسب الوثيقة، ترى الدائرة الأوروبية أن الهيكل الإداري المقترح للمجلس يختلف جوهرياً عن الإطار الذي وافقت عليه الأمم المتحدة في سبتمبر 2025، والذي كان يفترض أن يستند إلى آليات جماعية وتوازن في الصلاحيات.
صلاحيات واسعة للرئيس
وأشار التقرير إلى أن ميثاق “مجلس السلام” يمنح ترامب صفة “الرئيس الأول” للمنظمة، مع صلاحيات حصرية تشمل تعيين خليفته، إضافة إلى حق النقض (الفيتو) على أي قرار تتخذه أغلبية الدول الأعضاء، وهو ما أثار تحفظات أوروبية بشأن استقلالية المجلس وطبيعته التشاركية.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق عن إطلاق “مجلس السلام” بهدف الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة وإدارته في مرحلة ما بعد الحرب، ووجهت إدارته دعوات إلى قادة نحو 50 دولة للمشاركة في أعمال المجلس.
تباين المواقف الدولية
وتضم قائمة الدول المدعوة أطرافاً من مناطق مختلفة، من أستراليا واليابان إلى روسيا وبيلاروس وأوكرانيا. وأعلن المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الأربعاء، أن واشنطن حصلت حتى الآن على موافقة ما بين 20 و25 دولة للمشاركة في المجلس.
وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، لم تعلن سوى هنغاريا موافقتها على الانضمام إلى المبادرة، فيما رفضت بقية الدول الأعضاء المشاركة، وسط مخاوف من الإطار القانوني والسياسي الذي يقوم عليه المجلس.


