وجّه الأمير هاري انتقادات حادة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن دور قوات حلف شمال الأطلسي غير الأميركية في الحرب بأفغانستان، معتبراً أن هذه التصريحات تتجاهل تضحيات آلاف الجنود الذين فقدوا حياتهم أو أُصيبوا خلال النزاع.
وقال الأمير هاري، الجمعة: «لقد تغيرت حياة الآلاف إلى الأبد. فقدت أمهات وآباء أبناءهم وبناتهم»، مشدداً على أن تضحيات الجنود البريطانيين في أفغانستان «تستحق أن يُتحدث عنها بصدق واحترام».
خدمة عسكرية وتجربة شخصية
وكان أكثر من 150 ألف جندي بريطاني قد نُشروا في أفغانستان بين سبتمبر 2001 وأغسطس 2021، من بينهم الأمير هاري نفسه، نجل الملك تشارلز الثالث، الذي خدم مرتين ضمن القوات البريطانية، الأولى بين عامي 2007 و2008، والثانية بين سبتمبر 2012 ويناير 2013.
غضب سياسي بريطاني
وانضم إلى الانتقادات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي وصف تصريحات ترامب بأنها «مهينة وصادمة»، مؤكداً أنها تستوجب اعتذاراً رسمياً. وقال ستارمر: «لو صدرت عني تصريحات بهذا الشكل، لكنت اعتذرت دون تردد».
وأشاد رئيس الوزراء بالجنود البريطانيين الـ457 الذين قُتلوا في أفغانستان، وبالجرحى الذين عادوا من ساحات القتال، مؤكداً أن شجاعتهم وبسالتهم ستظل حاضرة في الذاكرة الوطنية.
تصريحات ترامب تشعل الجدل
وكان ترامب قد صرّح، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، بأن الولايات المتحدة «لم تكن بحاجة أبداً» إلى بقية دول حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، معتبراً أن قوات الدول الأخرى «بقيت بعيدة عن خطوط المواجهة» خلال الحرب التي استمرت 20 عاماً.
انتقادات من مختلف الأطياف
كما نددت زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادينوش بتصريحات ترامب، ووصفتها بأنها «مخزية وغير صحيحة»، محذرة من أنها تسيء لذكرى الجنود وتضعف حلف الناتو.
حتى حليف ترامب السياسي في بريطانيا، نايجل فاراج، اعتبر أن الرئيس الأميركي «أخطأ»، مؤكداً أن القوات البريطانية قاتلت جنباً إلى جنب مع القوات الأميركية على مدى عقدين.
خسائر بشرية كبيرة
وتكبدت بريطانيا ثاني أكبر عدد من الخسائر بين دول الحلف بعد الولايات المتحدة، التي فقدت أكثر من 2400 جندي. كما فقدت كندا 158 جندياً، والدنمارك 44، فيما قُتل 89 جندياً فرنسياً خلال مشاركتها العسكرية في أفغانستان.


