قالت صحيفة نيويورك بوست إن ما وصفته بـ«السلاح السري المسبب للاضطراب»، الذي استخدمه الجيش الأمريكي خلال عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كان يعمل بطريقة تشبه موجة صوتية شديدة القوة، تسببت في شلل مؤقت واضطرابات جسدية حادة لدى من تعرضوا له.
ونقلت الصحيفة عن أحد الشهود العيان قوله إن القوات الأمريكية أطلقت «شيئًا غامضًا» خلال العملية، مضيفًا:
«لا أعرف كيف أصفه… كان أشبه بموجة صوتية شديدة للغاية. فجأة شعرت وكأن رأسي سينفجر من الداخل».
وبحسب الشهادة، أدى تأثير هذا الجهاز إلى أعراض خطيرة شملت نزيف الأنف، القيء، ضعفًا شديدًا في الجسم، وفقدان القدرة على الحركة، حيث قال الشاهد:
«سقطنا على الأرض غير قادرين على الحركة، ولم نتمكن حتى من النهوض بعد استخدام ذلك السلاح الصوتي… أو الجهاز الذي استُخدم».
وأشارت الصحيفة إلى أن التأثير لم يكن لحظيًا فقط، بل استمر لفترة بعد الهجوم، ما أثار تساؤلات حول طبيعة التقنية المستخدمة، وإمكانية تصنيفها ضمن أسلحة الطاقة الموجهة أو الأسلحة الصوتية ذات التأثير العصبي.
وفي وقت سابق، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح بأن الجيش الأمريكي استخدم خلال العملية سلاحًا «يسبب اختلالًا في الحركة وتشويشًا في الأداء»، واصفًا إياه بـ«المربك للحركة».
وقال ترامب إنه كان سيكشف مزيدًا من التفاصيل حول طبيعة هذا السلاح «بكل سرور»، إلا أن «الاعتبارات الأمنية والسرية العسكرية» حالت دون ذلك، ما زاد من الغموض المحيط بالتقنية المستخدمة.
ويأتي هذا الكشف في ظل جدل دولي متصاعد حول استخدام أسلحة غير تقليدية في العمليات العسكرية السرية، وما قد يترتب عليها من تبعات قانونية وإنسانية.


