فريق التّحرير
زميلةٌ برتبةِ محاربةٍ، اسمها سلام. قاتلت طيلة أشهر وأشهر المرضَ الخبيثَ. تقدّمت تارة، وتقدّمَ هو تارات.
أسدلَت الصحافيّة سلام طرابلسي اليومَ ستارةَ معركتها الأخيرة مع مرض السّرطان. فخسرنا في "وردنا" زميلةً مهنيّة خلوقةً لم نعرف عنها يومًا إلّا كلّ طيّب. عملت سلام جاهدةً رغمَ صراعها مع مرضِ السّرطان.
حتّى أيّام مرضها الأخيرة، لم يستطع السّرطان أن يُثنيَ سلامٌ عن أداء عملها. فهي كانت قد اتّخذت قرارها، لا رجوعَ إلى الأمام ولا استسلامَ للخبيث. كانت كلّما اشتدّ ألمها، تشتدُّ عزيمتها. لكنّ المرضَ له من خبثه نصيبٌ، فنالَ من جسدها ولم ينَل من عزيمتها.
لا نذكرُ لها لحظةً طلبت فيها التّوقّف عن العملِ من أجلِ مرضها. فقد كانت ضمنَ فريق أسرة "وردنا"، واحدةً منّا وكأنّها معنا، رغمَ عملها من المنزل. دقيقةٌ في خبرها، لا تنشر من دون تحقّقٍ. لا نذكرُ لها خطأ واحدًا في المهنةِ، بل هي كانت في ما للكمة من معنىً أستاذةً وصحافيّة من الطّراز الذي قلّ نظيره.
نحنُ في "وردنا" نُعزّي أهلها وأحبابها، ونُعزّي أنفسنا بالمصابِ الأليم. ففقدُ من عملَ معنا ليومٍ واحدٍ يؤلمنا، فكيفَ بزميلةٍ خلوقةٍ مهنيّة مُحترفةٍ عملت معنا لأشهر طوالَ.
لعلّ يكونُ لكِ من اسمكِ نصيبٌ، وكلّ السّلام لكِ يا سلام.


