منوعات

هل هو تركيز أم تعثر؟ تجميد إطلاقات الصين الفضائية يربك المتابعين

هل هو تركيز أم تعثر؟ تجميد إطلاقات الصين الفضائية يربك المتابعين

بعد قفزات نوعية حققتها الصين في برنامجها الفضائي خلال الأعوام القليلة الماضية، أعلنت بكين تجميدًا مفاجئًا لعمليات الإطلاق المخطط لها في فبراير/شباط 2026 من مركز وينتشانغ الفضائي على جزيرة هاينان، في خطوة أثارت قلق المتابعين بشأن مستقبل البرنامج الفضائي الصيني الطموح.

وخلال السنوات الأخيرة، نجحت الصين في تشغيل أكثر من 300 قمر صناعي تجاري في مدار عام 2025، وسجلت أكثر من 50 عملية إطلاق ناجحة في القطاع التجاري، إلى جانب إنجازات علمية بارزة أبرزها مهمة تشانغ آه-6 التي جمعت أول عينات في التاريخ من الجانب البعيد للقمر، فضلًا عن التقدم المستمر في بناء وتشغيل محطة الفضاء تيانغونغ.

وكان من المقرر أن يتضمن جدول فبراير إطلاقات متعددة شملت أقمارًا صناعية ورحلات سياحية فضائية، غير أن السلطات الصينية لم تقدم حتى الآن تفسيرًا رسميًا لقرار الإلغاء. وتشير تقديرات غير مؤكدة إلى احتمال وجود مشكلات تقنية ظهرت في بعثات سابقة، دفعت إلى إعادة تقييم الجدول الزمني أو تأجيل بعض الإطلاقات.

ويستثنى من هذا التجميد اختبار محتمل لصاروخ الجيل القادم لونغ مارش 10 إيه المقرر في 11 فبراير/شباط 2026، ما يوحي بأن بكين تركز مواردها وجهودها على هذا الاختبار الحاسم. ويُنظر إلى الصاروخ بوصفه حجر الأساس في خطة الصين للهبوط المأهول على القمر ودعم مهمات فضائية أثقل وأكثر تعقيدًا مستقبلًا.

وأثار القرار ردود فعل متباينة، إذ تسبب في حالة عدم يقين لشركات السياحة الفضائية وزوار موقع وينتشانغ، وفتح باب الانتقادات بشأن غياب الشفافية الرسمية، فضلًا عن تأثيره المحتمل على موقع الصين في سباق الفضاء العالمي المتسارع، في ظل مشاريع منافسة مثل برنامج أرتميس وصاروخ ستارشيب.

وبينما ترى بعض التقديرات أن التجميد يعكس تركيزًا استراتيجيًا على اختبار تقني محوري، يحذر آخرون من أن أي إخفاق محتمل قد يثير مزيدًا من التساؤلات حول جاهزية الصين للمهام الفضائية الكبرى المقبلة.

يقرأون الآن