أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، يوم الثلاثاء، عن تنفيذ تدريبات عسكرية تمتد لعدة أيام في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى إظهار الجاهزية العملياتية لنشر وصيانة الطائرات القتالية ضمن نطاق مسؤوليتها.
وقالت القيادة في بيان رسمي إن القوة الجوية التاسعة ستنفذ مناورات قتالية متعددة الأيام، تستهدف اختبار القدرة على نشر الطائرات القتالية وتوزيعها وصيانتها بسرعة وكفاءة في بيئات عملياتية واسعة ومعقدة داخل منطقة عمليات القيادة المركزية.
وأوضح البيان أن التدريبات تركز على نشر الأفراد والطائرات في وقت قياسي، وضمان تدفق الإمدادات اللوجستية بأقل وجود ميداني ممكن، إلى جانب تعزيز التنسيق بين القوات متعددة الجنسيات العاملة ضمن مسرح عمليات CENTCOM.
ويأتي الإعلان في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، حيث نقلت مجلة War Zone عن مصدر عسكري، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي يترقب احتمال تنفيذ الولايات المتحدة هجوما عسكريا على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبلة.
وفي السياق ذاته، كانت القيادة المركزية قد أعلنت، يوم الاثنين، وصول مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى منطقة مسؤوليتها في المحيط الهندي، في تعزيز إضافي للوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرّح في 22 يناير الجاري بأن سفن البحرية الأميركية تتجه نحو المنطقة “تحسبا لأي طارئ” يتعلق بإيران، دون أن يستبعد بشكل قاطع خيار التدخل العسكري، مكتفيا بالإشارة إلى أن المستقبل “غير قابل للتكهن”.
ويقرأ مراقبون هذه التحركات على أنها رسائل ردع واضحة تهدف إلى إبقاء جميع السيناريوهات مفتوحة، في ظل احتدام المواجهة السياسية والعسكرية بين واشنطن وطهران، وتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى تصعيد أوسع.


