أنهت اليابان، اليوم الثلاثاء، فصلاً استمر أكثر من خمسة عقود من «دبلوماسية الباندا»، بإعادتها آخر اثنين من حيوانات الباندا العملاقة إلى الصين، في خطوة تحمل أبعاداً رمزية تتجاوز بعدها البيئي.
وأظهرت لقطات من حديقة حيوان أوينو في طوكيو العاملين وهم يقدّمون الطعام للمرة الأخيرة لتوأم الباندا شياو شياو ولي لي، قبل نقلهما إلى الصين، في مشهد وداعي مؤثر لآلاف الزوار ومحبي هذه الحيوانات النادرة.
وبعودة التوأم، أصبحت اليابان خالية تماماً من حيوانات الباندا العملاقة للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً، وهو تطور يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره مؤشراً على تدهور العلاقات الدبلوماسية بين طوكيو وبكين في المرحلة الراهنة.
وتزامنت هذه الخطوة مع تصاعد التوتر السياسي بين البلدين، لا سيما عقب تصريحات لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أكدت فيها أن اليابان ستتدخل عسكرياً في حال أقدمت الصين على مهاجمة تايوان، ما أثار ردود فعل حادة في بكين.
وكانت اليابان قد استقبلت أول باندا عملاقة عام 1972، كرمز لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع الصين، لتتحول هذه الحيوانات لاحقاً إلى أداة دبلوماسية ناعمة استخدمتها بكين لتعزيز علاقاتها الخارجية.
ومع عودة أربعة من حيوانات الباندا في وقت سابق من حديقة Adventure World في واكاياما، بقي شياو شياو ولي لي آخر زوج من الباندا على الأراضي اليابانية.
ورغم أن إدارة حديقة أوينو تقدمت بطلب رسمي لاستعارة باندا جديدة مستقبلاً، إلا أن مراقبين يرون أن فرص الموافقة على ذلك تظل ضعيفة في ظل استمرار التوترات السياسية، ما يجعل غياب الباندا مؤشراً رمزياً على مرحلة جديدة في العلاقات اليابانية–الصينية.


