قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لن تواصل تقديم الدعم للعراق في حال تم اختيار نوري المالكي رئيسًا للوزراء، محذرًا من أن عودته إلى السلطة تمثل “خيارًا سيئًا للغاية” لبغداد.
وكتب ترامب في تدوينة على منصته “تروث سوشيال”:
“نسمع أن دولة العراق العظيمة قد تتخذ خيارًا سيئًا للغاية بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيسًا للوزراء”.
وأضاف الرئيس الأميركي أن العراق شهد خلال فترة حكم المالكي السابقة “فقرًا وفوضى عارمة”، معتبرًا أن تكرار التجربة ذاتها “أمر لا ينبغي السماح به”.
وختم ترامب تصريحه بالقول:
“إذا توقفت واشنطن عن مساعدة العراق فلن تكون لديه أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية… لنجعل العراق عظيمًا مرة أخرى”.
وجاءت تصريحات ترامب بعد إعلان الإطار التنسيقي، السبت، ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، بحسب بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأوضح البيان أن قادة الإطار عقدوا اجتماعًا موسعًا في مكتب هادي العامري، جرى خلاله بحث الأوضاع السياسية والاستحقاقات الدستورية المقبلة، قبل أن يتم التصويت بالأغلبية على ترشيح المالكي بوصفه مرشح “الكتلة النيابية الأكثر عددًا”، استنادًا إلى خبرته السياسية والإدارية.
وأكد الإطار التنسيقي التزامه بالمسار الدستوري، داعيًا مجلس النواب إلى عقد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية ضمن التوقيتات الدستورية، تمهيدًا لتكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة.
ويُذكر أن المالكي تولى رئاسة الحكومة العراقية لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، وهي فترة شهدت تحديات أمنية جسيمة، أبرزها تصاعد نشاط تنظيم “داعش” وسيطرته على مدن رئيسية، بينها الموصل، قبل أن تعلن الحكومة العراقية في ديسمبر 2017 تحقيق النصر على التنظيم.
وكان العراق قد أجرى انتخابات برلمانية في 11 نوفمبر 2025، بلغت نسبة المشاركة فيها 56.11%، وأسفرت عن انتخاب مجلس نواب جديد يتولى انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة المقبلة، وفق نظام تقاسم السلطة المنصوص عليه في الدستور العراقي.


