سجّل سعر صرف الريال في إيران تراجعًا حادًا جديدًا، يوم الأربعاء، ليصل إلى 1.6 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، في أدنى مستوى له على الإطلاق، وذلك لليوم الثاني على التوالي.
وكان الريال قد انخفض، يوم الثلاثاء، إلى نحو 1.5 مليون ريال مقابل الدولار، ما يعكس وتيرة متسارعة في فقدان العملة المحلية لقيمتها خلال فترة زمنية قصيرة.
ويؤدي هذا التراجع الحاد إلى تفـاقم الضغوط التضخمية، مع ارتفاع متواصل في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، الأمر الذي يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين، خصوصًا في ظل محدودية الدخل وارتفاع تكاليف الحياة.
كما يفاقم انهيار العملة الضغط على ميزانيات الأسر الإيرانية، في وقت تشهد فيه البلاد تغييرات حديثة في أسعار الوقود، من بينها تعديل أسعار البنزين، وهو ما يزيد من المخاوف من موجة غلاء أوسع خلال الفترة المقبلة، بحسب وكالة د ب أ.
ويأتي هذا الانهيار بعد مرور نحو شهر على اندلاع احتجاجات واسعة في عدد من المدن الإيرانية، انطلقت في 28 ديسمبر 2025، على خلفية التدهور الاقتصادي الحاد والانخفاض المتسارع في قيمة العملة المحلية، وفق متعاملين في سوق الصرف.
ويحذّر مراقبون اقتصاديون من أن استمرار هذا المسار قد يدفع الاقتصاد الإيراني نحو مزيد من عدم الاستقرار، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قدرة السلطات على احتواء الأزمة النقدية أو كبح تدهور العملة في المدى القريب.


