دولي

من طهران إلى كراكاس: كيف تعيد واشنطن رسم نفوذها العالمي؟

من طهران إلى كراكاس: كيف تعيد واشنطن رسم نفوذها العالمي؟

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن عدد القتلى خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران يُقدَّر بالآلاف، مؤكداً أن النظام الإيراني بات «أضعف من أي وقت مضى»، رغم تراجع وتيرة التظاهرات في الفترة الأخيرة.

وأوضح روبيو، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، أن الاحتجاجات «قد تكون هدأت مؤقتاً، لكنها مرشحة للتجدد في أي لحظة»، مشيراً إلى أن التقديرات المتوافرة لدى واشنطن تفيد بسقوط آلاف القتلى منذ اندلاعها.

وأكد وزير الخارجية الأميركي أن إيران تمرّ بحالة إنهاك غير مسبوقة، لافتاً إلى أن فنزويلا كانت تمثل «الوكيل الأول لإيران وروسيا في الأميركيتين»، قبل العملية الأميركية الأخيرة.

وفيما يتعلق بالعملية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، شدد روبيو على أن الولايات المتحدة «الدولة الوحيدة في العالم التي كانت قادرة على تنفيذ عملية من هذا النوع»، معتبراً أن غياب نظام مادورو «جعل أميركا أفضل حالاً، وكذلك فنزويلا».

وأضاف أن واشنطن أقامت «قناة تواصل محترمة للغاية ومثمرة» مع القيادات الحالية في فنزويلا، معرباً عن اعتقاده بإمكانية إعادة إرساء وجود دبلوماسي أميركي على الأراضي الفنزويلية قريباً.

وأوضح روبيو أن الولايات المتحدة حاولت مراراً دفع مادورو إلى مغادرة البلاد طوعاً، «لكنه ليس شخصاً يمكن عقد صفقة معه»، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن أهداف واشنطن في فنزويلا تتمثل في «تحقيق الاستقرار، والتعافي، والانتقال إلى وضع تسوده الحرية والديمقراطية، ويكون فيه صوت حقيقي للمعارضة».

وشدد الوزير الأميركي على أن كبح النفوذ الإيراني والروسي والصيني في أميركا اللاتينية «لم يكن ليتحقق لولا العملية الأميركية» التي أدت إلى اعتقال مادورو ونقله إلى نيويورك لمحاكمته بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات.

وفي ملف غرينلاند، التي يطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بامتلاكها رغم اعتراض الدنمارك وحلفاء أوروبيين، أعرب روبيو عن ثقته بالتوصل إلى حل «مرضي لجميع الأطراف»، مؤكداً أن اهتمام ترامب بالجزيرة «مرتبط بالأمن القومي الأميركي».

أما بشأن الحرب في أوكرانيا، فأوضح روبيو أن الضمانات الأمنية لكييف «تشمل نشر قوات أوروبية وأميركية»، لكنه شدد على أن «القوات الأميركية هي الأكثر كفاءة، ولا يمكن تقديم أي ضمانات حقيقية من دونها».

يقرأون الآن