نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين أن الولايات المتحدة عرضت على إيران، عبر وسطاء إقليميين، حزمة مطالب وُصفت بأنها من بين الأكثر تشددا منذ سنوات، في إطار مساعٍ لتجنّب مواجهة عسكرية مباشرة.
وبحسب التقرير، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضعت طهران أمام خيارين واضحين: الدخول في مفاوضات بشروط صارمة، أو المضي نحو مسار تصعيدي قد يفتح الباب أمام عمل عسكري.
ويأتي في صدارة المطالب الأميركية الوقف الدائم لتخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، مع نقل المخزون الحالي من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، أو إخضاعه لرقابة دولية صارمة، إلى جانب السماح غير المشروط للمفتشين الدوليين بالوصول إلى جميع المنشآت النووية الإيرانية.
كما تطالب واشنطن بـتدمير الصواريخ الباليستية طويلة المدى التي تعتبرها الولايات المتحدة وإسرائيل تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي، إضافة إلى فرض قيود مشددة على إنتاج وتصدير الطائرات المسيّرة.
وفي الملف الإقليمي، تدعو الإدارة الأميركية إيران إلى وقف جميع أشكال الدعم المالي والعسكري للجماعات الحليفة لها في المنطقة، بما في ذلك حركة حماس وحزب الله والحوثيون، والالتزام بسياسة عدم التدخل في شؤون دول الجوار.
أما على الصعيد الداخلي، فتشمل الشروط الأميركية وقف العنف ضد المتظاهرين والامتناع عن قمع الاحتجاجات، في خطوة تعكس ربط واشنطن بين المسار الدبلوماسي وسجل حقوق الإنسان في إيران.
ورغم تأكيد طهران استعدادها المبدئي للتفاوض، فإنها تصف عددا من هذه المطالب بأنها غير واقعية وغير منطقية، ما يبقي المشهد مفتوحا على مختلف السيناريوهات، بما في ذلك احتمال التصعيد العسكري في حال فشل المسار التفاوضي.


