دولي

إيران بين التفاوض والنار.. تحذيرات إسرائيلية من رد مباشر على تل أبيب

إيران بين التفاوض والنار.. تحذيرات إسرائيلية من رد مباشر على تل أبيب

قال ,"ديني سيتيرينوفيتش"، الباحث البارز في برنامج إيران بالمعهد الوطني الإسرائيلي للدراسات الأمنية، إن إيران لا تسعى إلى اندلاع حرب، لكنها في المقابل لن تقبل بالشروط التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، محذرًا من أن أي هجوم على الأراضي الإيرانية قد يقود إلى مواجهة إقليمية واسعة تشمل إسرائيل بشكل مباشر.

وأوضح سيتيرينوفيتش، في تصريحات لإذاعة إسرائيلية، أن التصعيد في الخطاب الإيراني يهدف بالدرجة الأولى إلى ردع الولايات المتحدة وإسرائيل عن تنفيذ ضربة عسكرية، مشددًا على أن تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين، وعلى رأسهم مستشار المرشد علي شمخاني، يجب التعامل معها بجدية عالية نظرًا لمكانتهم وتأثيرهم في صناعة القرار داخل طهران.

وأشار الباحث الإسرائيلي إلى أن الإيرانيين قد ينظرون إلى أي تحرك عسكري أميركي، حتى لو كان محدودًا، على أنه محاولة لإسقاط النظام، وهو ما قد يدفعهم إلى رد غير مسبوق باستخدام قدرات لم تُستخدم في جولات التصعيد السابقة، وفي مقدمتها استهداف إسرائيل بشكل مباشر.

وحذّر سيتيرينوفيتش من سيناريو بالغ الخطورة يتمثل في إطالة أمد الحرب، موضحًا أن طهران تراهن على قدرتها على الصمود لفترة طويلة واستنزاف خصومها، وهو تكتيك قد يشكّل مفاجأة لواشنطن التي لا تفضّل الانخراط في حروب طويلة الأمد، كما ظهر في تجاربها السابقة في المنطقة.

وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي، أكد أن الشروط التي يطرحها ترامب، وعلى رأسها وقف تخصيب اليورانيوم، وإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع الدعم عن الحلفاء الإقليميين، تُعد من وجهة نظر القيادة الإيرانية خطوطًا حمراء، إذ تُفسَّر على أنها مساس مباشر بقدرة إيران الدفاعية وتمهيد لتغيير النظام.

وعن الوضع الداخلي في إيران، استبعد الخبير الإسرائيلي عودة الاحتجاجات الواسعة في حال اندلاع حرب، مشيرًا إلى أن السلطات عززت إجراءاتها الأمنية لمنع أي تحرك شعبي، رغم حالة القلق المتزايد والضغوط الاقتصادية الحادة التي يواجهها المجتمع الإيراني.

وختم سيتيرينوفيتش بالتأكيد على أن إيران، رغم هشاشة منظومات دفاعها أمام أي ضربة أميركية محتملة، تعتمد على استراتيجية الصمود الطويل والرد المتدرج، في محاولة لفرض معادلة ردع جديدة قد تضع المنطقة أمام أخطر اختبار أمني منذ سنوات.

يقرأون الآن