وصفت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة «إرهابية» بأنه خطوة عدائية تستهدف الشعب الإيراني وأمنه واستقلاله، محذّرة من أن تبعات هذا القرار سيتحملها الساسة الأوروبيون.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن بيان لهيئة الأركان أن ما وصفته بـ«التصرفات غير العقلانية وغير المسؤولة» من جانب الاتحاد الأوروبي تعكس، بحسب البيان، عمق العداء والكراهية لدى بعض القادة الأوروبيين تجاه إيران وقواتها المسلحة. واعتبرت الهيئة أن هذا القرار يأتي في إطار «دعم وتعزيز وشرعنة الإرهاب على المستويين الإقليمي والدولي».
وأكد البيان أن الحرس الثوري الإيراني مؤسسة قانونية ومنبثقة من الشعب، لعبت دوراً محورياً في مواجهة ما وصفه بـ«الإرهاب الأميركي والإسرائيلي»، وكان في طليعة الدفاع عن إيران وعن شعوب المنطقة المتضررة من الجماعات الإرهابية، مقدّماً آلاف القتلى والجرحى في هذا المسار.
وشددت هيئة الأركان على عزمها مواصلة ما سمته «القتال الحاسم ضد الجماعات الإرهابية»، محذّرة من أن العواقب الخطيرة للقرار الأوروبي ستكون مسؤولية مباشرة على عاتق صانعي القرار في أوروبا.
وجاء البيان عقب إعلان مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن وزراء خارجية الاتحاد اتخذوا قراراً بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، في خطوة وُصفت بأنها «حاسمة».
وفي السياق ذاته، أعلن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين بارزين، من بينهم وزير الداخلية إسكندر مؤمني، والمدعي العام محمد موحدي آزاد، وعدد من قادة الحرس الثوري، على خلفية ما اعتبره «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» وقمع الاحتجاجات التي اندلعت في إيران أواخر ديسمبر 2025 على خلفية تدهور الوضع الاقتصادي.
ويُذكر أن الحرس الثوري تأسس عقب الثورة الإيرانية عام 1979، ويتمتع بنفوذ سياسي وعسكري واقتصادي واسع داخل البلاد، كما يتولى الإشراف على برامج الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي الإيراني.


