قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن عددا من دول المنطقة تكثف مساعيها لدفع الولايات المتحدة وإيران نحو محادثات مباشرة، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، إلا أن هذه الجهود لم تُسفر حتى الآن عن اختراق ملموس.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس دونالد ترامب تلقى إحاطات مفصلة حول مجموعة من الخيارات المحتملة للتعامل مع إيران، أعدها البيت الأبيض بالتنسيق مع وزارة الدفاع الأميركية، وتشمل سيناريوهات عسكرية وأخرى أقل تصعيدا.
وبحسب التقرير، تتضمن الخيارات المطروحة ما يُعرف بـ«الخطة الكبيرة»، والتي قد تشمل توجيه ضربات مباشرة لمنشآت تابعة للنظام الإيراني والحرس الثوري، إلى جانب خيارات محدودة النطاق تستهدف مواقع رمزية، مع الإبقاء على هامش للتصعيد في حال رفضت طهران إنهاء أنشطتها النووية. كما تشمل الخيارات تنفيذ هجمات سيبرانية على مؤسسات مالية إيرانية، أو تشديد العقوبات الاقتصادية.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران أبدت اعتراضا شديدا على الشروط الأميركية، محذرة من أن أي هجوم قد يجعل أهدافا أميركية في المنطقة «أهدافا مشروعة» للرد.
وفي سياق متصل، أفاد مسؤول أميركي لوكالة رويترز بوصول مدمرة إضافية تابعة للبحرية الأميركية إلى الشرق الأوسط خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، ما يرفع عدد المدمرات الأميركية المنتشرة في المنطقة إلى ست، إضافة إلى حاملة طائرات وثلاث سفن قتالية أخرى، في إطار تعزيز الوجود العسكري الأميركي وسط تصاعد التوتر مع إيران.
ويأتي هذا التحرك في وقت أعلنت فيه إيران عن إجراء تدريبات بحرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز مطلع فبراير المقبل، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية، في خطوة أثارت مخاوف دولية نظرا للأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن تزامن التعزيزات العسكرية الأميركية مع المناورات الإيرانية يعكس تصعيدا متبادلا وحالة شدّ حبال متزايدة في المنطقة، وسط تحذيرات من أن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية واسعة النطاق.
وفي المقابل، أكدت طهران استعدادها المبدئي للتفاوض مع واشنطن، لكنها شددت على حاجتها إلى «ضمانات حقيقية»، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تسعى إلى إشعال حرب، لكنها ستدافع عن نفسها بقوة في حال فُرضت عليها المواجهة.


