دولي

مقاتلات أميركية نحو الشرق الأوسط.. طبول الحرب تقرع!

مقاتلات أميركية نحو الشرق الأوسط.. طبول الحرب تقرع!

كشف موقع "وار زون" المتخصص في الشؤون العسكرية عن تحرّك مجموعة من المقاتلات الأميركية من طراز F-35A باتجاه أوروبا، فيما لا تزال وجهتها النهائية غير معلنة.

وأشار التقرير إلى مؤشرات قوية ترجّح توجّه هذه المقاتلات لاحقًا نحو الشرق الأوسط، مستندًا إلى مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر هبوط بعض الطائرات في قاعدة لاجيش الجوية في البرتغال، وذلك في ظل التصعيد المتزايد للتوترات المحيطة بإيران. وذكر أنّ هذه المقاتلات كانت ترابط سابقًا في بورتوريكو، حيث نُشرت ضمن استعدادات عسكرية أميركية مرتبطة بالوضع في فنزويلا.

ولفت التقرير إلى أنّ التحرك العسكري الأميركي لم يقتصر على هذه المقاتلات، إذ أقلعت مؤخرًا مقاتلات أخرى من طراز F/A-18G باتجاه إسبانيا، ما يعزّز التوقعات بتعزيز الوجود الجوي الأميركي في جنوب أوروبا والمنطقة المجاورة.

ويُذكر أنّ مقاتلات F-35A سبق أن لعبت دورًا محوريًا في تعطيل أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية خلال الضربة الأميركية التي نُفذت في حزيران 2025. وفي سياق متصل، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 22 كانون الثاني الجاري بأنّ سفنًا تابعة للبحرية الأميركية تتحرك باتجاه إيران، متحفظًا عن تأكيد ما إذا كان الخيار العسكري لا يزال مطروحًا، واكتفى بالقول إنّه لا يستطيع التكهّن بما قد يحمله المستقبل. كما سبق أن تعهّد ترامب بدعم المحتجين في إيران، محذّرًا السلطات الإيرانية من عواقب وخيمة "في حال لجأت إلى القمع العنيف ضد المتظاهرين".

وفي موازاة ذلك، نقلت "القناة 12" الإسرائيلية أنّ "آلة الحرب المدمّرة الأميركية" دخلت ميناء إيلات.

كما أفاد تحليل نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بأنّ التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يقترب من مرحلة حاسمة، وسط تقديرات بأن ضربة أميركية قد تقع خلال ساعات أو أيام، في ظل رفع مستويات الجهوزية الأميركية والإسرائيلية والاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة إقليمية واسعة.

وأضاف التحليل أنّه "في حال لم تنفّذ واشنطن هجومًا على إيران بين لحظة كتابة سطوره ونشرها، فإن احتمال وقوع الضربة يبقى قائمًا ضمن إطار زمني قصير"، مشيرًا إلى غياب تأكيدات حاسمة بشأن توقيت أو حتمية الهجوم رغم وجود مؤشرات تدفع إلى وضع السيناريو على الطاولة.

ولفت التحليل إلى أنّ إيران صعّدت منسوب تهديداتها مع إعلان نيتها تنفيذ مناورة بحرية في مضيق هرمز، واحتمال تعطيل أو إغلاق حركة الملاحة فيه، معتبرًا أنّ أي مساس بحرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي يُنظر إليه على أنّه خط أحمر لا يمكن للولايات المتحدة تجاهله. وتزامن ذلك، وفق التحليل، مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي جوًا وبحرًا مع تواصل وصول قطع بحرية وطائرات تزويد بالوقود ومقاتلات إلى المنطقة، فيما أشار إلى أنّ القدرات الأميركية تتجاوز بكثير الإمكانات الإسرائيلية رغم أنّ طهران اختبرت في الفترة الماضية القوة الإسرائيلية وشعرت بتأثيرها.

وعلى الساحة الإسرائيلية، ذكر التحليل أنّ سلاح الجو في حالة جهوزية قصوى دفاعيًا وهجوميًا، في وقت تحاول فيه إسرائيل رسميًا تجنّب الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إيران، مع الإشارة إلى أنّ تل أبيب أبلغت واشنطن أنّها سترد بقوة على أي هجوم إيراني مباشر، خصوصًا في حال استهدافها بصواريخ باليستية. كما تحدّث التحليل عن تنسيق أمني واسع، تضمن زيارة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إلى واشنطن وتقديم معلومات وُصفت بالمهمة للجانب الأميركي، إضافة إلى لقاء بين قائد القيادة المركزية الأميركية ومسؤولين عسكريين إسرائيليين كبار، بينهم رئيس هيئة الأركان وقائد سلاح الجو.

وختم التحليل بالإشارة إلى أنّ الاستعدادات الإسرائيلية لا تقتصر على إيران، بل تشمل احتمال تحرك حلفائها في المنطقة، مع رفع الجهوزية شمالًا وجنوبًا والتأكيد على القدرة على التحرك السريع دفاعيًا وهجوميًا في مواجهة تهديدات محتملة من اليمن أو العراق أو سوريا، إضافة إلى الجبهة اللبنانية، معتبرًا أنّ السؤال لم يعد ما إذا كانت المواجهة ستقع، بل متى ستندلع وكيف ستتخذ شكلها، مع تقدير أنّ إيران لن تكون الطرف الوحيد في أي صراع مقبل.

يقرأون الآن