منوعات

مليون يورو خسائر.. إضراب موظفي اللوفر يدخل مرحلة جديدة

مليون يورو خسائر.. إضراب موظفي اللوفر يدخل مرحلة جديدة

قرّر قسم من موظفي متحف اللوفر، الاثنين، تمديد إضرابهم المستمر منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، احتجاجًا على نقص الكوادر وتفاوت الأجور، وفق ما أفاد مصدر نقابي لـ وكالة الصحافة الفرنسية.

وصوّت أكثر من 300 موظف، صباح الاثنين، بالإجماع على مواصلة الإضراب، معتبرين أن الفجوة في الرواتب بينهم وبين موظفين آخرين تابعين لوزارة الثقافة باتت غير مقبولة، في ظل أعباء عمل متزايدة ونقص مزمن في عدد العاملين.

وقال النقابي كريستيان غالاني إن «عدد الموظفين المضربين لا يكفي لإغلاق المتحف بالكامل»، كما حدث أربع مرات منذ انطلاق الإضراب، مؤكدًا أن اللوفر سيبقى مفتوحًا جزئيًا أمام الزوار، مع إعطاء الأولوية للأقسام التي تضم الروائع الفنية، وعلى رأسها لوحة الموناليزا وتمثال فينوس دي ميلو.

في المقابل، حذّر الموقع الإلكتروني الرسمي للمتحف من احتمال حدوث اضطرابات في ساعات العمل وإغلاق بعض القاعات، مشيرًا إلى أن هذا الإضراب يشكّل أحدث فصول أحد أطول النزاعات الاجتماعية في تاريخ اللوفر، رغم عقد عدة جولات تفاوضية مع إدارة المتحف ووزارة الثقافة. ووفق تقديرات نقابية، تسبّب الإضراب بخسائر مالية تُقدّر بما لا يقل عن مليون يورو.

وكانت وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي قد وصفت مطالب الموظفين بأنها «مشروعة»، فيما شدد غالاني على أن «المطلوب اليوم هو إرادة سياسية حقيقية لسد فجوات الرواتب دون مزيد من التأخير»، داعيًا الوزيرة إلى التحرك قبل خوضها الاستحقاقات السياسية المقبلة، ولا سيما انتخابات رئاسة بلدية باريس.

من جهتها، قالت فاليري بود، ممثلة نقابة CFDT، إن إدارة المتحف كانت قد قدمت سابقًا مجموعة من المقترحات لتحسين ظروف العمل، إلا أن الموظفين اعتبروها «غير كافية» ولا تلبي مطالبهم الأساسية.

وتأتي هذه التطورات بعد أكثر من ثلاثة أشهر على حادثة السطو التي شهدها اللوفر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حين تعرّضت مجوهرات التاج الفرنسي للسرقة في وضح النهار، ما أدخل المتحف في أزمة غير مسبوقة وأثار جدلًا واسعًا حول الإجراءات الأمنية.

وأدت تلك الحادثة إلى تصاعد الانتقادات بشأن وجود «تقصير» و«ثغرات أمنية»، وهو ما ساهم، وفق مصادر نقابية، في زيادة غضب الموظفين وتعزيز مطالبهم بتحسين ظروف العمل وتعزيز الموارد البشرية.

يقرأون الآن