دولي

من الدفاع إلى الهجوم.. زامير يرسم ملامح المرحلة المقبلة

من الدفاع إلى الهجوم.. زامير يرسم ملامح المرحلة المقبلة

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الاثنين، إن على الجيش تعزيز وضعه الدفاعي والاستعداد لسلسلة من العمليات الهجومية في مختلف جبهات القتال، في ظل ما وصفه بتحديات متزايدة واحتمالات اندلاع حرب متعددة الساحات.

وجاءت تصريحات زامير خلال مؤتمر شارك فيه منتدى القيادة العملياتية العليا في الجيش، وكبار ضباط الأسلحة، وقادة الفرق، حيث قال: «نحن في فترة تحسين الاستعداد للمعركة. يجب أن نواصل استخلاص الدروس من أحداث 7 أكتوبر، وتعزيز الوضع الدفاعي، وأن نكون مستعدين لسلسلة من العمليات الهجومية في جميع ساحات الحرب».

وأضاف أن الجيش يستعد لعدة سيناريوهات محتملة، مؤكدًا ضرورة البقاء في حالة يقظة دائمة والاستعداد للحسم في حرب متعددة الجبهات. وأشار إلى أن الخطة متعددة السنوات المقبلة ستشهد تعزيز القدرات العملياتية للفرق، خصوصًا في مجالات القيادة والسيطرة، والقدرة القتالية، والتنقل.

وأوضح زامير أن أحد الدروس المركزية التي جرى استخلاصها يتمثل في الاستعداد لسيناريوهات «اقتحام واسع النطاق» أو «حرب مفاجئة»، مشددًا على أهمية العودة المكثفة إلى التدريبات والمناورات، والحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية في مختلف الساحات.

وقال رئيس الأركان إن هدف المؤتمر يتمثل في «التعلم المتبادل والتكاملي» على مستوى الفرق والقيادات الإقليمية وهيئة الأركان العامة، معتبرًا أن التعلم المستمر واستخلاص الدروس وتطبيقها يشكل أساسًا لتحسين الأداء والاستعداد للحرب.

واختتم زامير حديثه بالتأكيد على أن القيادة العسكرية تمتلك خبرة عملياتية واسعة، رغم العمل المتواصل تحت ضغط وعبء استثنائيين، مشددًا على الالتزام بتحسين مهنية الجيش وكفاءته الدفاعية والهجومية، ومعتبرًا أن «العمل دون تعلم واستخلاص للدروس لا قيمة له».

وبحسب بيان صادر عن الجيش، ركّز المؤتمر على تلخيص واستخلاص الدروس العملياتية من التدريبات التي نُفذت في الفرق الإقليمية بمختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن هذا المؤتمر يُعقد للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في إطار عودة الجيش إلى مسار التدريبات والمناورات المنتظمة.

وتأتي تصريحات زامير في ظل أجواء إقليمية متوترة، حيث تحدثت مصادر مطلعة عن احتمال عقد لقاء في إسطنبول، يوم الجمعة المقبل، بين المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مسعى للتوصل إلى حل دبلوماسي بشأن الملف النووي الإيراني.

وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل في حالة جاهزية تامة لمواجهة أي تطورات محتملة، مؤكدًا أن بلاده تتابع المستجدات عن كثب، في إشارة إلى احتمال توجيه ضربة أميركية لإيران.

من جانبها، أكدت إيران أنها سترد بقوة على أي اعتداء يستهدف أراضيها، ملوحة باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة وإسرائيل. كما حذر المرشد الإيراني علي خامنئي من أن أي مواجهة جديدة «ستكون إقليمية».

يقرأون الآن