قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إن علاقته بالممول المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين كانت «غير ودية»، متهمًا إبستين بالتآمر مع الكاتب والصحفي مايكل وولف للإضرار به وبفترة رئاسته.
وفي منشور عبر منصته تروث سوشال، كتب ترامب: «لم تكن علاقتي بجيفري إبستين غير ودية فحسب، بل إنه—واستنادًا إلى المعلومات التي نشرتها وزارة العدل للتو—تآمر مع “مؤلف” كاذب ومنحط يُدعى مايكل وولف، من أجل الإضرار بي و/أو برئاستي».
وأضاف ترامب أن هذه التطورات «تُبدد آمال اليسار الراديكالي»، مشيرًا إلى أنه يعتزم مقاضاة «بعض أفراده»، على حد تعبيره.
وجدد الرئيس الأميركي السابق نفيه القاطع لزيارة جزيرة إبستين، قائلًا: «خلافًا لكثيرين يحبون الثرثرة وإطلاق الترهات، لم أذهب أبدًا إلى جزيرة إبستين الموبوءة»، مضيفًا أن «تقريبًا كل هؤلاء الديمقراطيين الفاسدين ومموليهم» زاروها، وفق وصفه.
وكان ترامب قد شدد في وقت سابق من اليوم على أنه لم يزر جزيرة إبستين «السيئة السمعة» مطلقًا، مؤكدًا أنه «لم يقترب منها في أي وقت».
ويأتي ذلك في أعقاب نشر دفعة جديدة من وثائق إبستين، ظهر فيها اسم مايكل وولف عدة مرات، في سياق يوحي بأنه لعب دور مستشار غير رسمي أو مروج لإبستين قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016.
وبحسب الوثائق، افترض وولف في فبراير 2016 أن إبستين قد يكون «الرصاصة» التي تنهي حملة ترامب الرئاسية، حيث كتب له في رسالة إلكترونية: «نعم، أنت رصاصة ترامب»، وذلك بعد أن أشار إبستين إلى تزايد اهتمام الصحفيين به مع ارتفاع شعبية ترامب في استطلاعات الرأي.
وفي رسالة أخرى، ناقش وولف إمكانية ممارسة ضغوط على ترامب لتحقيق مكاسب سياسية أو إعلامية، محذرًا من أن مرشح الحزب الجمهوري آنذاك قد يُسأل علنًا عن علاقتهما المزعومة خلال الحملة الانتخابية.
وكتب وولف في ديسمبر 2015: «سمعت أن شبكة CNN تخطط لسؤال ترامب الليلة عن علاقته بك، سواء على الهواء أو في تجمع لاحق». وأضاف في رسالة متابعة: «أعتقد أنه يجب عليك تركه يشنق نفسه».
وتابع: «إذا قال إنه لم يكن على متن الطائرة أو في المنزل، فهذا يمنحك عملة سياسية وعلاقات عامة قيمة… يمكنك الإضرار به بطريقة تخدمك، أو إذا بدا أنه قد يفوز فعلاً، يمكنك إنقاذه، ما يجعله مدينًا لك».
وعندما سُئل وولف سابقًا عن هذه الرسائل، قال إنه لا يتذكر سياقها الكامل. ونقلت صحيفة تايمز لندن عنه وصفه إبستين بأنه «مصدر ذو قيمة هائلة»، مضيفًا: «جزء من السياق أنني كنت أضغط على إبستين في ذلك الوقت للكشف علنًا عما يعرفه عن ترامب».


