أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الولايات المتحدة الولايات المتحدة سترفض أي مقترحات أوروبية تهدف إلى نشر قوات أجنبية في أوكرانيا في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، خصوصاً إذا كانت هذه الخطط مشروطة بدعم عسكري أميركي مباشر لتلك القوات.
وجاءت تصريحات لافروف في مقابلة مع قناة إن تي في الروسية، حيث أشار إلى أن بعض العواصم الأوروبية تروج لفكرة ما سماه «الضمانة التلقائية»، والتي تفترض تدخلاً عسكرياً أميركياً فورياً لدعم أي قوات تابعة للتحالف قد تُنشر على الأراضي الأوكرانية بعد انتهاء القتال.
وأوضح لافروف أن قادة كل من كير ستارمر في بريطانيا، وإيمانويل ماكرون في فرنسا، إلى جانب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، يتحدثون علناً عن نية نشر ما يُعرف بـ«قوات استطلاعية» تمهيداً لإرسال قوات تدخل، مع افتراض ضمني بحصولها على دعم أميركي تلقائي.
وقال لافروف:
«سألنا الأميركيين مباشرة: هل هذا صحيح؟ ولا أشك إطلاقاً في أن الرد الذي سيصل إلى الأوروبيين وفلاديمير زيلينسكي لن يكون إيجابياً».
خلفية أوروبية وتحذير روسي
وتأتي تصريحات لافروف في أعقاب اجتماع رفيع المستوى عُقد في باريس في السادس من يناير الماضي، ضمن إطار ما يُعرف بـ«تحالف الراغبين»، حيث نوقشت ما سُميت «ضمانات أمنية» لأوكرانيا. ونصت الوثيقة الختامية للاجتماع على مواصلة الدعم العسكري طويل الأمد لكييف، مع إبداء نية نشر قوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية في حال إبرام اتفاق سلام.
وكانت موسكو قد شددت في وقت سابق على أن أي سيناريو يتضمن نشر قوات تابعة لدول حلف الناتو في أوكرانيا مرفوض تماماً، محذرة من أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى تصعيد خطير في النزاع.
كما وصفت وزارة الخارجية الروسية التصريحات الصادرة عن بريطانيا ودول أوروبية أخرى بشأن إمكانية نشر قوات من دول التحالف العسكري بأنها تحريض على مواصلة الأعمال القتالية بدل الدفع نحو تسوية سياسية.


