دولي

الرئيس الإيراني يعتذر للشعب بعد حملة قمع دامية للاحتجاجات

الرئيس الإيراني يعتذر للشعب بعد حملة قمع دامية للاحتجاجات

قدّم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، اعتذارًا رسميًا إلى الشعب الإيراني على خلفية حملة القمع العنيفة التي رافقت الاحتجاجات المناهضة للحكومة، في خطوة نادرة تأتي وسط تصاعد الضغوط الأميركية على طهران وتوتر إقليمي متزايد.

ووفق أرقام محدّثة نشرتها وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 6490 متظاهرًا في إيران منذ اندلاع المظاهرات أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي. 

وجاء اعتذار بزشكيان بالتزامن مع إحياء إيران الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية عام 1979، حيث خرجت مسيرات رسمية حاشدة في مختلف المدن الإيرانية. وخلال كلمة ألقاها أمام حشود من أنصاره، أعرب الرئيس الإيراني عن “حزن عميق” إزاء الأحداث الأخيرة، واصفًا الضحايا بأنهم “أبناء شعبنا الأعزاء”.

وقال بزشكيان: “نشعر بالخزي أمام الشعب. نحن مُلزمون بخدمة جميع المتضررين من هذا الحادث، وسنقوم بواجبنا تجاههم”، مؤكدًا أن الحكومة لا تسعى إلى مواجهة المواطنين، وأنها مستعدة للاستماع إلى مطالبهم وشكاواهم.

ورغم نبرة الاعتذار، لم يُقرّ الرئيس الإيراني بشكل مباشر بمسؤولية قوات الأمن عن أعمال القتل، في وقت واصلت فيه السلطات تحميل مسؤولية الاضطرابات لما وصفته بـ“عناصر إرهابية مرتبطة بالخارج”، متهمة إياها بإحراق الأسواق والمساجد والمواقع الثقافية.

وتأتي هذه التطورات بينما تتكثف الضغوط الدولية على إيران، لا سيما من الولايات المتحدة، على خلفية ملفها النووي وملفات حقوق الإنسان. وفي هذا السياق، يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، في محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات النووية الأميركية–الإيرانية وقضايا أمنية إقليمية أخرى.

ويرى مراقبون أن اعتذار بزشكيان يعكس محاولة لامتصاص الغضب الشعبي داخليًا، وتخفيف الضغوط الخارجية، من دون إحداث تغيير جوهري في موقف المؤسسة الأمنية أو في رواية الدولة الرسمية بشأن ما جرى خلال الاحتجاجات.

يقرأون الآن