قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، إن اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض كان «جيدًا للغاية»، مؤكدًا تمسكه بخيار مواصلة المفاوضات مع إيران باعتباره المسار المفضل لواشنطن في المرحلة الحالية.
وكتب ترامب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «انتهيتُ للتو من لقائي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وعدد من ممثليه. كان لقاءً جيدًا للغاية، وتستمر العلاقات الوطيدة بين بلدينا».
وأوضح الرئيس الأميركي أنه «لم يتم التوصل إلى أي اتفاق نهائي، باستثناء إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لبحث إمكانية إبرام اتفاق»، مضيفًا: «في حال تحقق ذلك، أبلغتُ رئيس الوزراء بأن هذا سيكون خيارنا المفضل، أما إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، فسننتظر لنرى ما ستؤول إليه الأمور».
وأشار ترامب إلى تجربة سابقة مع طهران، قائلاً: «في المرة السابقة، قررت إيران أن من مصلحتها عدم إبرام اتفاق، فتلقّت ضربة مطرقة منتصف الليل، ولم يكن ذلك في صالحها»، معربًا عن أمله في أن «تكون إيران هذه المرة أكثر عقلانية ومسؤولية».
كما أكد ترامب أن المحادثات تناولت «التقدم الكبير المُحرز في غزة وفي المنطقة عمومًا»، مضيفًا: «يسود السلام بالفعل في الشرق الأوسط»، بحسب تعبيره.
وكشف مراسلنا أن المحادثات بين ترامب ونتنياهو داخل البيت الأبيض استمرت قرابة ثلاث ساعات، في مؤشر على عمق النقاشات التي جرت بين الجانبين حول ملفات إقليمية حساسة.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» أن الاجتماع ضم وزيري الخارجية والحرب الأميركيين ماركو روبيو وبيت هيغسيث، إضافة إلى مبعوثي ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
في المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن نتنياهو يعتزم إبلاغ ترامب بأن «أي اتفاق جيد مع إيران يجب ألا يكون له تاريخ انتهاء، وأن يمنعها بشكل كامل من الوصول إلى القنبلة النووية»، مشيرة إلى وجود تقديرات في تل أبيب بأن طهران «تحاول كسب الوقت من خلال المفاوضات، وأن فرص التوصل إلى اتفاق تبقى ضئيلة».
وقبل لقائه مع ترامب، كان نتنياهو قد عقد اجتماعًا منفصلًا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ووقّع خلاله على انضمامه كعضو في «مجلس السلام»، في خطوة تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية إضافية بالتزامن مع تصاعد النقاش حول مستقبل المفاوضات الأميركية–الإيرانية.


